توقعت شركة "شل" أن تحقق مصافيها هوامش ربح قياسية تبلغ 42 دولارًا لكل برميل من الوقود خلال الفترة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول 2026، مقارنة بـ24 دولارًا للبرميل في الربع الثاني، في ظل نقص عالمي في إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار.
وذكرت الشركة، في تحديث تجاري صدر الأربعاء، أن الهوامش المتوقعة تتجاوز أيضًا الرقم القياسي السابق للمنتجات النفطية، البالغ نحو 28 دولارًا للبرميل، والمسجل خلال الأشهر الأولى من الحرب الروسية على أوكرانيا. وأكدت "رويترز" أن "شل" تتوقع بالفعل هوامش تكرير قياسية عند 42 دولارًا للبرميل في الربع الثالث.
وتعكس هذه الهوامش اتساع الفارق بين أسعار الوقود المكرر، ومنه الديزل، وكلفة النفط الخام. وساهم تعافي جزء من صادرات النفط من الخليج في تخفيف أسعار الخام إلى نحو 100 دولار للبرميل، في حين استمرت أسعار الوقود في الارتفاع بسبب الأضرار التي لحقت بمصافٍ في الشرق الأوسط وروسيا.
ومن شأن هذا الفارق أن يدعم أرباح المصافي، ولا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا.
وكانت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران قد ساعدت "شل" على تحقيق أرباح تقارب 10 مليارات دولار، بما يعادل 7.5 مليارات جنيه إسترليني، في الربع الثاني من 2026، أي أكثر من ضعف أرباح الفترة نفسها من العام الماضي، في ثاني أعلى أرباح فصلية تسجلها الشركة.
كما ارتفعت القيمة السوقية لأسهم "شل"، أكبر شركة نفط وغاز في أوروبا، إلى مستوى قياسي بلغ 36.23 جنيهًا إسترلينيًا للسهم في نهاية سبتمبر/ أيلول.
وجاء ذلك رغم تراجع أسعار النفط عن ذروتها في 2026، التي تجاوزت 115 دولارًا للبرميل في الربيع، إلى نحو 100 دولار، في وقت تلقت فيه أسهم الشركة دعمًا من ارتفاع أسعار الغاز الأوروبي وأسعار الديزل القياسية.
وبلغ متوسط سعر خام "برنت" 85.60 دولارًا للبرميل في الربع الثالث، مقارنة بـ97.05 دولارًا في الربع الثاني، لكنه بقي أعلى بكثير من متوسط 68.14 دولارًا في الربع الثالث من العام الماضي.
وفي المقابل، قفزت علاوة سعر الديزل مقارنة بخام "برنت" إلى أكثر من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى، في مؤشر على ارتفاع الأرباح المتحققة من تحويل الخام إلى وقود.
وتدير "شل" عددًا من أكبر مصافي أوروبا إلى جانب شركة الطاقة الفرنسية "توتال إنرجيز"، صاحبة أكبر طاقة تكرير في القارة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"توتال إنرجيز"، باتريك بويانيه، خلال مؤتمر لقطاع الطاقة في لندن هذا الأسبوع، إن التكامل بين أنشطة الشركات جعل المصافي الأوروبية التي كان يُنظر إليها سابقًا على أنها عبء "تتحول فجأة إلى مناجم ذهب".
وفي سوق الغاز، ارتفع مؤشر الأسعار المرجعي في أوروبا إلى 70.50 يورو في أغسطس/ آب، أي أكثر من ضعف مستواه قبل عام. كما بلغ متوسط سعر الغاز أكثر من 48 يورو لكل ميغاواط/ساعة في الربع الثاني، قبل أن يقفز إلى قرابة 64 يورو في الربع الثالث.
وتضرر إنتاج "شل" من الغاز بسبب أزمة الشرق الأوسط، بعدما تعرضت إحدى منشآت معالجة الغاز الرئيسية التابعة لها في الخليج لأضرار كبيرة، ما أدى إلى خفض إنتاجها الذي كان يبلغ قبل الحرب 900 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا بنحو الثلث.
وقالت "شل" الأربعاء إنها تتوقع ارتفاع إنتاج الغاز المتكامل إلى ما بين 740 ألفًا و780 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا في الربع الثالث، مقارنة بتقدير سابق تراوح بين 570 ألفًا و630 ألف برميل يوميًا. وأكدت "رويترز" هذه التقديرات في تقريرها عن تحديث الشركة.
وكان إنتاج الشركة قد بلغ نحو 631 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا في الربع الثاني.
وجاء رفع التوقعات بعد استكمال استحواذ "شل" على شركة "إيه آر سي ريسورسز" الكندية في مطلع سبتمبر/ أيلول، وهي صفقة يُتوقع أن تضيف نحو 370 ألف برميل يوميًا إلى إنتاج الشركة من النفط والغاز.
أضرار المصافي في الشرق الأوسط وروسيا تعزز أرباح تكرير "شل"
توقعت شركة "شل" أن تحقق مصافيها هوامش ربح قياسية تبلغ 42 دولارًا لكل برميل من الوقود خلال الفترة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول 2026، مقارنة بـ24 دولارًا للبرميل في الربع الثاني، في ظل نقص عالمي في إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار. وذكرت الشركة، في تحديث تجاري
