عقدت بلدية رهط جلسة طارئة، أمس الثلاثاء، في أعقاب تصاعد أعمال العنف وإطلاق النار التي شهدتها المدينة مؤخرًا، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، وذلك لبحث تداعيات الأوضاع على أمن المواطنين وسلامتهم، وانعكاساتها على النسيج الاجتماعي في المدينة.
وأدانت البلدية، خلال الجلسة، بشدة جرائم العنف وإطلاق النار، محذرة من خطورة استمرار هذه الأحداث على حياة السكان ومستقبل المدينة، ومؤكدة أن العنف لا يشكل حلًا للخلافات، بل يهدد المجتمع بأسره ويقوض حالة الأمن والاستقرار.
ودعت البلدية جميع المواطنين إلى التحلي بضبط النفس والصبر وتغليب لغة العقل والحكمة، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج التوتر أو توسيع دائرة المواجهات، والاحتكام إلى الدين والقانون والعادات والأعراف الاجتماعية الأصيلة، وقيم التسامح والجيرة والإصلاح.
وفي ختام الجلسة، أقرت البلدية سلسلة من الخطوات والتوجهات لمواجهة تداعيات العنف، شملت دعوة المواطنين إلى الامتناع عن تداول مقاطع وأخبار حوادث إطلاق النار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وعدم نشر الشائعات أو التعليقات التحريضية التي قد تزيد من حدة التوتر والخلافات.
على صلة
176 قتيلا وقتيلة بالمجتمع العربي: مقتل شاب وإصابة آخريْن بجريمة إطلاق نار في رهط
كما طالبت الشرطة والجهات الأمنية المختصة بتحمل مسؤولياتها في مكافحة الجريمة، واتخاذ إجراءات فورية وملموسة، من بينها تكثيف انتشار القوات الشرطية في أحياء المدينة، والعمل على حماية المواطنين وتوفير الأمن والأمان لهم.
وشملت القرارات أيضًا دعوة أئمة المساجد والخطباء والوعاظ إلى تخصيص جانب من خطب الجمعة والدروس الدينية للحديث عن حرمة الدماء ونبذ العنف، وتعزيز قيم التسامح والإصلاح والتآخي، إلى جانب حث العائلات والوجهاء والشخصيات الاجتماعية على التدخل لتهدئة الأوضاع وإصلاح ذات البين والحيلولة دون اتساع دائرة الخلافات.
وعلى الصعيد التربوي، دعت البلدية مديري ومديرات المدارس إلى تخصيص حصص توعوية في بداية اليوم الدراسي، تتناول احترام الآخر وحرمة الدماء ورفض العنف، وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح بين الطلاب.
كما تقرر العمل على تنظيم مسيرة جماهيرية بالشُّعل، بمشاركة الأهالي ومختلف شرائح المجتمع، للتعبير عن موقف موحد رافض للعنف والجريمة، إلى جانب تنظيم سلسلة بشرية بمشاركة طلاب وطالبات مدارس المدينة، تأكيدًا على قيم المحبة والتسامح والتعايش.
وقال رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، إن المدينة تواجه مرحلة صعبة تستدعي تضافر جهود جميع أبنائها، مشددًا على أن الحفاظ على حياة المواطنين وأمنهم يجب أن يتقدم على أي اعتبار آخر.
وأضاف القريناوي أن رهط "مدينتنا جميعًا، وهي بيتنا الذي يجمعنا، وليس لنا غيرها"، مشيرًا إلى أن الأهالي لا يريدون فقدان المزيد من أبنائهم، ولا أن تعيش العائلات والأطفال والنساء في ظل الخوف والقلق.
ودعا القريناوي جميع المواطنين، من دون استثناء، إلى ضبط النفس والتحلي بالصبر والحكمة، والتمسك بتعاليم الدين والقيم والعادات الأصيلة، وعدم الانجرار وراء الغضب أو الاستفزاز أو التحريض.
وأكد أن مواجهة العنف مسؤولية جماعية، وأن الحفاظ على النسيج الاجتماعي ووحدة المجتمع يتطلبان مشاركة العائلات والوجهاء والمؤسسات التربوية والدينية والاجتماعية، إلى جانب قيام الشرطة بواجبها في ملاحقة الجريمة وتوفير الحماية للسكان.
وختم رئيس البلدية بالتأكيد أن رهط تستحق أن تنعم بالحياة والأمن والاستقرار، وأن أبناءها يستحقون العيش بكرامة وأمان، مشددًا على أن البلدية ستواصل التواصل والعمل مع الجهات الرسمية والمجتمعية، ولن تدخر جهدًا في سبيل حماية المواطنين والحفاظ على استقرار المدينة.
اقرأ/ي أيضًا | اللجنة الشعبية في رهط تقرّ فعاليات احتجاجية تصاعدية لمواجهة تفشي الجريمة
رهط: البلدية تقر خطوات احتجاجية وتوعوية في مواجهة تصاعد العنف وإطلاق النار
عقدت بلدية رهط جلسة طارئة، أمس الثلاثاء، في أعقاب تصاعد أعمال العنف وإطلاق النار التي شهدتها المدينة مؤخرًا، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، وذلك لبحث تداعيات الأوضاع على أمن المواطنين وسلامتهم، وانعكاساتها على النسيج الاجتماعي في المدينة. وأدانت البلدية، خلال ا
