2026/11/04نبض الحدث على مدار الساعة25° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

أسوأ تفشٍ لمرض "اللسان الأزرق" يثير مساءلة برلمانية في بريطانيا

خضعت استجابة السلطات البريطانية لتفشي مرض اللسان الأزرق بين الماشية لتدقيق برلماني، بعد تسجيل إصابات في 3,472 منشأة خلال الموسم الحالي، وسط انتقادات لتأخر الفحوص ومحدودية الإقبال على التطعيم، في ما وصفته لجنة برلمانية بأنه أسوأ موسم للمرض على الإطلاق. واستدعت

أسوأ تفشٍ لمرض "اللسان الأزرق" يثير مساءلة برلمانية في بريطانيا
خضعت استجابة السلطات البريطانية لتفشي مرض اللسان الأزرق بين الماشية لتدقيق برلماني، بعد تسجيل إصابات في 3,472 منشأة خلال الموسم الحالي، وسط انتقادات لتأخر الفحوص ومحدودية الإقبال على التطعيم، في ما وصفته لجنة برلمانية بأنه أسوأ موسم للمرض على الإطلاق.
واستدعت لجنة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في مجلس العموم البريطاني ممثلين عن المزارعين والأطباء البيطريين والهيئات الحكومية المسؤولة عن مراقبة المرض والفحوص واللقاحات، لمناقشة أوجه القصور في الاستجابة للتفشي والاستعداد لموسم الحشرات الناقلة المقبل.
وبحسب صحيفة "غارديان"، وصفت رئيسة الجمعية البيطرية البريطانية، غوين ريس، التفشي خلال جلسة الاستماع بأنه أزمة كبيرة لرفاه الحيوانات، في ظل الأضرار التي لحقت بالقطعان والمزارعين.
وركزت المناقشات على تأخر صدور نتائج الفحوص المخبرية لمدة وصلت إلى ثلاثة أسابيع خلال ذروة انتشار المرض، ومدى تأثير كلفة اللقاحات وتوفرها في إقبال المزارعين على تطعيم حيواناتهم.
كما بحث النواب فاعلية الحملات الحكومية لتشجيع التطعيم، واحتمال تأثير المعلومات المضللة بشأن اللقاحات في قرارات المزارعين، إلى جانب الإجراءات المطلوبة لتحسين الاستجابة قبل موسم نشاط الحشرات الناقلة للفيروس في العام المقبل.
وتشير أحدث بيانات وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية إلى تسجيل 3,472 منشأة تأكد ظهور المرض فيها خلال موسم 2026-2027، بينها 2,917 منشأة في إنجلترا، و500 في ويلز، و55 في اسكتلندا، من دون تسجيل حالات في أيرلندا الشمالية.
وتشمل هذه الحصيلة الإصابات بالنمط المصلي الثالث من فيروس اللسان الأزرق، إلى جانب الحالات التي لم يُحدد نمطها المصلي، فيما لم تُسجل إصابات بالنمط الثامن خلال الموسم نفسه.
وتوضح الوزارة أن أرقام الحالات تشير إلى المنشآت التي تأكد وجود المرض فيها بالتشخيص المختبري أو السريري، وليس إلى عدد الحيوانات المصابة داخل كل منشأة.
وبناءً على ذلك، فإن العدد الفعلي للحيوانات المتأثرة قد يكون أعلى بكثير من عدد المنشآت المسجلة، بينما أكدت اللجنة البرلمانية أن العدد الدقيق للحيوانات النافقة نتيجة التفشي لا يزال غير معروف.
ويُعد اللسان الأزرق مرضًا فيروسيًا يصيب الحيوانات المجترة، ومنها الأبقار والأغنام والماعز، وينتقل بواسطة حشرات صغيرة قارصة، من دون أن يشكل خطرًا على صحة الإنسان.
ووفقًا لـ"المنظمة العالمية لصحة الحيوان"، يمكن أن يتسبب المرض في خسائر اقتصادية للمزارعين نتيجة تراجع إنتاج الحليب وتأثر صحة الحيوانات، فضلًا عن انعكاساته على حركة التجارة بالماشية.
وتشير المنظمة إلى أن انتشار الفيروس اتسع خلال العقود الأخيرة من المناطق المدارية وشبه المدارية إلى جنوب أوروبا وشمالها، بفعل عوامل تشمل التغيرات المناخية والظروف الملائمة لتكاثر الحشرات الناقلة وكثافة الحيوانات وحركتها.
وتحذر من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يطيل فترات نشاط الحشرات الناقلة، ويقلص الفاصل الزمني بين مواسم انتشار العدوى، ما يزيد فرص استمرار الفيروس خلال فصل الشتاء.
وتؤكد المنظمة أهمية استخدام لقاحات تتوافق مع النمط المصلي المنتشر، لأن المناعة المكتسبة ضد أحد أنماط الفيروس لا تضمن بالضرورة الحماية من الأنماط الأخرى.
وشملت جلسة الاستماع ممثلين عن "وكالة صحة الحيوان والنبات"، المسؤولة عن متابعة الحالات والإبلاغ عنها والتواصل مع المزارعين، و"معهد بيربرايت"، الذي يتولى الفحوص، و"مديرية الأدوية البيطرية"، المعنية بتوفير اللقاحات.
وسعى النواب إلى تقييم أثر التفشي على صحة الحيوانات والمزارعين وقطاع الثروة الحيوانية، ومدى قدرة الجهات المختصة على تجاوز أوجه القصور التي ظهرت خلال الموسم الحالي.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في سبتمبر/ أيلول الماضي تعديلات على إجراءات تشخيص المرض والإبلاغ عنه في إنجلترا، بهدف تسريع تأكيد الإصابات وتقليص فترات انتظار نتائج الفحوص.
وتتيح الإجراءات الجديدة للأطباء البيطريين تشخيص الحالات التي تظهر عليها علامات واضحة للمرض بعد فحص الحيوانات، على أن تتولى الجهات المختصة تأكيد الإصابات رسميًا.
لكن "الجمعية البيطرية البريطانية" أعربت آنذاك عن قلقها من احتمال أن تؤدي التعديلات إلى نتائج غير مقصودة تؤثر في مراقبة انتشار المرض، مؤكدة أنها ستتابع انعكاساتها على الأطباء البيطريين والمزارعين.
وتوفر السلطات البريطانية خريطة لمواقع الإصابات المؤكدة والمشتبه بها، إلى جانب بيانات عن كثافة الأبقار والأغنام، لمساعدة الجهات المعنية والمزارعين في تقييم مخاطر انتشار العدوى محليًا.
وتأتي المراجعة البرلمانية في إطار مساعٍ لتحديد أسباب التأخر في التشخيص والصعوبات المرتبطة بالتطعيم، واستخلاص الدروس اللازمة لتحسين الاستعداد قبل عودة نشاط الحشرات الناقلة للمرض في الموسم المقبل.
تابع قناتنا على واتساب