تراجعت أسهم شركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، المملوكتين للملياردير الأميركي إيلون ماسك، في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الأربعاء، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف من تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وتعثر خطط اندماج محتمل بين الشركتين.
وانخفض سهم شركة السيارات الكهربائية "تسلا" بنحو 5%، فيما تراجع سهم شركة الفضاء والأقمار الصناعية "سبيس إكس" بنسبة 6.9% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، قبل أن يقلص السهمان خسائرهما جزئيًا.
وبحسب وكالة "بلومبرغ"، جاءت هذه التراجعات بعدما حقق الديمقراطيون انتصارًا واسعًا في انتخابات التجديد النصفي، وانتزعوا السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين، في نتيجة عكست استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب في إيران، بعد عامين من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وشكلت المكاسب الانتخابية للديمقراطيين في ولاية تكساس ضربة إضافية لماسك، الذي اتخذ من الولاية مقرًا رئيسيًا لشركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، وقدم دعمًا ماليًا وسياسيًا واسعًا للمرشحين الجمهوريين.
وقال فيكرام راي، من شركة "فيرست نيويورك"، إن الفوز الواسع للديمقراطيين قد يمثل ضربة مزدوجة للمستثمرين في الشركتين، في ظل احتمال تشديد الرقابة على أنشطة الذكاء الاصطناعي وإثارة عقبات تنظيمية أمام اندماجهما المحتمل.
وأضاف راي، في مقابلة أجرتها معه "بلومبرغ" الأسبوع الماضي، أن الشركتين تواجهان مخاطر كبيرة مرتبطة بالتطورات السياسية إذا حقق الديمقراطيون انتصارًا انتخابيًا واسعًا.
وتتركز مخاوف المستثمرين على احتمال تبني الكونغرس الجديد قواعد أكثر صرامة لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية لتوقعات نمو الشركتين، إلى جانب التدقيق في خطط دمج أعمال السيارات الكهربائية والفضاء والأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.
وفي تعليق على نتائج الانتخابات، كتب ماسك عبر منصة "إكس" أن مراكز البيانات في الفضاء تبدو خيارًا جذابًا في الوقت الحالي.
وكانت أسهم "تسلا" قد ارتفعت بنسبة 34% منذ أدنى مستوياتها المسجلة في أواخر يوليو/ تموز الماضي، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بشأن منتجات الذكاء الاصطناعي واحتمال اندماج الشركة مع "سبيس إكس".
أما "سبيس إكس"، التي نفذت طرحها العام الأولي في يونيو/ حزيران الماضي، فأصبحت من بين أعلى الشركات قيمة سوقية في العالم، إذ تبلغ قيمتها نحو 1.9 تريليون دولار.
وتحصل الشركة على مليارات الدولارات من العقود الحكومية الأميركية، ما يجعل علاقاتها مع الحكومة الاتحادية والقرارات التنظيمية ذات أهمية كبيرة لأعمالها.
ونقلت "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين أن هناك مساعي للإعلان عن صفقة اندماج بين "تسلا" و"سبيس إكس" خلال النصف الأول من العام المقبل، بما يسمح بإتمامها قبل انتهاء ولاية ترامب الرئاسية.
لكن الصفقة لا تزال في مرحلة استكشافية، ولم تتوصل الشركتان إلى اتفاق نهائي بشأنها، فيما يثير حجم الاندماج المحتمل تساؤلات تتعلق بالرقابة التنظيمية والمنافسة.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الشركتان احتمال تدقيق أكبر في أنشطتهما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فضلًا عن حساسية بعض أعمال "سبيس إكس" المرتبطة بالعقود الحكومية والتقنيات المستخدمة في مجالات الاتصالات والأمن.
وأصبحت خدمة الأقمار الصناعية "ستارلينك"، التابعة لـ"سبيس إكس"، موضع توتر بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، خصوصًا بشأن الوصول إلى النسخة العسكرية من الخدمة.
وكان ماسك قد أنفق نحو 450 مليون دولار لدعم الجمهوريين خلال انتخابات التجديد النصفي، كما دعا متابعيه البالغ عددهم نحو 240 مليونًا على منصة "إكس" إلى عدم التصويت للمرشحين الديمقراطيين.
وسبق أن تأثرت أسهم شركاته بالتطورات السياسية الأميركية، إذ قفز سهم "تسلا" بأكثر من 90% خلال فترة تزيد قليلًا على شهر عقب فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية عام 2024.
لكن تلك المكاسب تلاشت لاحقًا مع توتر العلاقة بين ماسك وترامب، وتراجع حماس المستثمرين لمشاركة الملياردير في إدارة كفاءة الحكومة الأميركية.
وقال كبير الإستراتيجيين في مجموعة "نايشن وايد فاندز"، مارك هاكيت، إن الروايات السائدة والمشاعر تؤدي دورًا مهمًا في الأسواق قبل الانتخابات، لكن العوامل الأساسية والواقع الاقتصادي يعودان إلى الواجهة بعد انتهاء التصويت.
هبوط أسهم "تسلا" و"سبيس إكس" بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس
تراجعت أسهم شركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، المملوكتين للملياردير الأميركي إيلون ماسك، في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الأربعاء، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف من تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وتع
