يؤكد أستاذ العلوم السياسية د. عمر رحال ان ما يتعرض له المزارعون الفلسطينيون وقاطفو الزيتون من اعتداءات متصاعدة على أيدي المستوطنين في الضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره حوادث فردية أو موسمية مرتبطة بقطف الزيتون، بل هو جزء من سياق أوسع يستهدف الإنسان الفلسطيني وعلاقته بأرضه ومصادر رزقه ووجوده فيها.
ويقول رحال لموقع بكرا انه حين يعتدى على المزارع أثناء وصوله إلى أرضه، وتحرق أشجار الزيتون أو تقتلع، وتسرق الثمار والمحاصيل، ويمنع أصحاب الأرض من الوصول إليها، فإننا أمام اعتداء يتجاوز الأذى الجسدي وتخريب الممتلكات إلى محاولة تقويض الوجود الفلسطيني نفسه.
ويشير رحال ان هذه الاعتداءات تكتسب خطورة مضاعفة لأن موسم الزيتون ليس مجرد موسم زراعي؛ فهو مصدر دخل لآلاف العائلات، وجزء أصيل من الذاكرة الاجتماعية والثقافية الفلسطينية، وعلاقة متوارثة بين الإنسان والأرض. لافتا ان استهداف شجرة الزيتون وقاطفيها يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وثقافية ووطنية في آن واحد.
ويؤكد رحال ان الأرقام تشير الى أننا أمام تصاعد خطير؛ فقد وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1,600 اعتداء للمستوطنين أسفر عن إصابات أو أضرار بالممتلكات خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بمعدل 6.7 اعتداء يومياً، وطالت الاعتداءات 275 تجمعاً فلسطينياً.
يضيف رحال ان موسم هذا العام ياتي بعد موسم 2025 الذي شهد توثيق 185 اعتداءً خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، وتخريب أكثر من ستة آلاف شجرة وغرسة.
ويرى أستاذ العلوم السياسية ان الأخطر من الاعتداء ذاته هو البيئة التي تسمح باستمراره وتكراره. موضحا ان غياب المساءلة الفاعلة يحول العنف إلى أداة ضغط دائمة على المزارعين، ويدفع باتجاه إبعادهم تدريجياً عن أراضيهم وإضعاف قدرتهم على استثمارها وحمايتها.
ويلفت رحال إن حماية قاطفي الزيتون ليست مسألة موسمية ولا إنسانية فحسب؛ إنها حماية للحق في الأرض والعمل والملكية والأمن.
ويؤكد رحال ان المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بتوثيق الاعتداءات وإدانتها بعد وقوعها، وإنما توفير حماية فعلية للمزارعين، وضمان وصولهم الآمن إلى أراضيهم، ومساءلة المعتدين.
ويقول ان الفلسطيني الذي يذهب إلى أرضه ليقطف زيتونه لا ينبغي أن يحتاج إلى حماية كي يمارس حقاً طبيعياً توارثه عن آبائه وأجداده،أن يصل إلى أرضه، وأن يزرعها، وأن يحصد ثمارها بأمان وكرامة.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]
د. عمر رحال لـبكرا : تصاعد اعتداءات المستوطنين تهدد موسم الزيتون هذا العام
يؤكد أستاذ العلوم السياسية د. عمر رحال ان ما يتعرض له المزارعون الفلسطينيون وقاطفو الزيتون من اعتداءات متصاعدة على أيدي المستوطنين في الضفة الغربية لا يمكن التعامل معه باعتباره حوادث فردية أو موسمية مرتبطة بقطف الزيتون، بل هو جزء من سياق أوسع يستهدف الإنسان ال
