2026/11/04نبض الحدث على مدار الساعة20° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

فانس: الحرب وراء هزيمة الجمهوريين والناخبون يريدون تغيير العلاقة مع إسرائيل

عزا نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس إلى الحرب على إيران، مؤكدًا أن ناخبين صوّتوا لدونالد ترامب عام 2024 انتقلوا إلى دعم الديمقراطيين، بسبب استمرار الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة وعدم الالتزام بمبدأ "أمير

فانس: الحرب وراء هزيمة الجمهوريين والناخبون يريدون تغيير العلاقة مع إسرائيل
عزا نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس إلى الحرب على إيران، مؤكدًا أن ناخبين صوّتوا لدونالد ترامب عام 2024 انتقلوا إلى دعم الديمقراطيين، بسبب استمرار الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة وعدم الالتزام بمبدأ "أميركا أولًا"، إلى جانب المطالبة بتغيير العلاقة الأميركية مع إسرائيل.

وقال فانس، في منشور مطول على منصة "إكس"، الأربعاء، إن المشكلة الرئيسية التي واجهت الجمهوريين لم تكن ضعف المشاركة الانتخابية، بل انتقال قسم من ناخبي ترامب إلى التصويت للديمقراطيين، معتبرًا أن "السبب الحقيقي لخسارتنا واضح للجميع تقريبًا"، وأن "السبب الذي جعلنا نخسر هو الحرب".
وجاءت تصريحات فانس بعد خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسَي الكونغرس في انتخابات الثلاثاء، التي حصل فيها الديمقراطيون، بحسب النتائج الواردة في التقارير، على 54 مقعدًا في مجلس الشيوخ و228 مقعدًا في مجلس النواب، في انتكاسة لإدارة ترامب على خلفية الحرب على إيران وتداعياتها الاقتصادية.
أربعة أسباب لخسارة أصوات مؤيدي ترامب
وكشف فانس أن أحد خبراء استطلاعات الرأي الذين يثق بهم أبلغه، عشية الانتخابات، بأن الجمهوريين يتجهون إلى خسارة التصويت على مستوى الأحزاب بفارق 13 نقطة مئوية، وهو تقدير قال إنه فاجأه رغم تشاؤمه بشأن النتائج.
وأوضح أن الخبير رصد غضبًا واسعًا لدى ناخبين دعموا ترامب عام 2024، لكنهم قرروا التصويت للديمقراطيين، وسألهم عن الشروط التي قد تدفعهم إلى العودة لتأييد الجمهوريين. وبحسب فانس، تمحورت معظم إجابات هؤلاء الناخبين حول أربعة مطالب:

"إنهاء الحرب".

"التركيز على تكاليف المعيشة والتضخم".

"وضع أميركا أولًا".

"تغيير علاقتنا مع إسرائيل".

وشدد على أن هذه المطالب الأربعة تفسر انتقال أصوات من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، مؤكدًا أن الخبير الذي استند إليه أصاب في توقعاته بشأن نتائج الانتخابات. وقال: "ناخبونا شاركوا في الاقتراع، والأسباب الأربعة المذكورة هي التي دفعت كثيرين منهم إلى التصويت للديمقراطيين".
وتُبرز تصريحات فانس العلاقة بين استمرار الحرب على إيران وتراجع التأييد الجمهوري، في وقت أثّرت فيه الحرب وإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة على تكاليف المعيشة، بحسب التقارير المتعلقة بنتائج الانتخابات.

على صلة

كيف سيستخدم ترامب صلاحياته بعد خسارة الغالبية في الكونغرس؟

كما أن إدراج تغيير العلاقة مع إسرائيل بين المطالب الرئيسية للناخبين الذين ابتعدوا عن الجمهوريين يعكس، وفق المعطيات التي عرضها فانس، حضور السياسة الأميركية تجاه إسرائيل ضمن أسباب الاستياء من إدارة ترامب، في إشارة إلى المساعدات العسكرية أو بالدعم السياسي أو بالسياسة الأميركية تجاه الحروب الإسرائيلية في المنطقة.
فانس: المشكلة ليست في المشاركة الانتخابية
وأوضح فانس أن فريقه الانتخابي ركّز خلال الحملة على تركيبة الناخبين المشاركين، ومدى تشابهها مع انتخابات الرئاسة عام 2024، لتقدير فرص الجمهوريين.
وقال إن البيانات أظهرت مشاركة مقبولة في بعض الولايات ومرتفعة جدًا في أخرى، دون تسجيل انهيار كبير في إقبال الناخبين الجمهوريين، ما عزز التفاؤل داخل فريقه بإمكانية تحقيق نتائج أفضل من استطلاعات الرأي.
لكنه أشار إلى أن أحد أبرز خبراء البيانات حذّره من أن المشاركة المرتفعة لا تعني بالضرورة التصويت للجمهوريين، قائلًا له: "ناخبونا يشاركون، لكنهم قد لا يصوتون لنا".
وأضاف فانس أن هذا التحذير ثبتت صحته، موضحًا أن تركيبة الناخبين في فلوريدا، على سبيل المثال، مالت إلى الجمهوريين بفارق تسع نقاط مئوية عن الديمقراطيين، أي أقل بنقطتين فقط تقريبًا من عام 2024.
وأكد أن "المشكلة الرئيسية ليست المشاركة"، بل أن "كثيرين ممن صوّتوا لترامب وفانس في عام 2024 صوّتوا للديمقراطيين في عام 2026".
وأقرّ بأن الرسائل الاقتصادية للحزب الجمهوري لم تكن واضحة وحادة بما يكفي في المرحلة الأخيرة من الحملة، لكنه اعتبر أن ذلك لا يفسر وحده حجم الخسارة.
الحرب على إيران ومستقبل السياسة الأميركية
وفي معرض حديثه عن أسباب الهزيمة، أشار فانس إلى الانتقادات التي وُجهت إلى راشيل كامبوس دافي، بعدما دعت إلى حل دبلوماسي للنزاع، معتبرًا أن التطورات أثبتت سلامة تقديرها السياسي.
وقال إن كثيرين هاجموها الإثنين بسبب دعوتها إلى تسوية دبلوماسية، لكن "اتضح أن نصيحتها السياسية كانت سليمة". وشدد فانس على أن الحرب كانت السبب الحاسم لخسارة الجمهوريين، مضيفًا أن ترامب نفسه أقرّ بذلك مساء الثلاثاء.
وقال: "السبب الذي جعلنا نخسر هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية".
وتطرق إلى إمكانية تبرير الحرب رغم كلفتها الانتخابية، قائلًا: "إذا أردتم القول إن الأمر كان يستحق ذلك، وإن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمنًا يستحق الدفع، فقولوا ذلك".
وأضاف: "جادلوا بأن الكلفة كانت تستحق. سواء اتفقنا أو اختلفنا، فهذا على الأقل موقف صريح". وأكد أن "الجميع يعرف لماذا خسرنا"، وأن أي نقاش جاد بشأن مستقبل الحزب الجمهوري يجب أن يبدأ بالاعتراف بهذا السبب.
وتأتي هذه المواقف في ظل تساؤلات بشأن سياسة إدارة ترامب المقبلة تجاه إيران وإسرائيل، بعد خسارة الأغلبية الجمهورية في الكونغرس، وما قد يترتب عليها من قيود على الإنفاق العسكري والقرارات المرتبطة بالحرب.
غير أن فانس لم يطرح في منشوره خطة محددة لإنهاء الحرب أو لتعديل العلاقات الأميركية مع إسرائيل، واكتفى بعرض المطالب التي رصدها الاستطلاع بوصفها أسبابًا لابتعاد ناخبين عن الحزب الجمهوري.
رفض العفو عن المهاجرين ودعوة لإعادة بناء الحزب
وحذّر فانس من محاولات تحميل نتائج الانتخابات أسبابًا أخرى، متوقعًا أن يدعو سياسيون من المؤسسة الحزبية التقليدية إلى تغيير السياسة المتعلقة بالهجرة، وتقديم عفو للمهاجرين الذين لا يحملون وضعًا قانونيًا.
وقال إنه منفتح على تعديل أساليب تطبيق قوانين الهجرة، بما يشمل تشديد الرقابة على الشركات التي توظف عمالًا بصورة غير قانونية، لكنه رفض اعتبار العفو حلًا للهزيمة الانتخابية. وأضاف: "كل من يدفع باتجاه العفو يكذب عليكم".
ورغم النتائج، أعرب فانس عن تفاؤله، ودعا الناخبين الغاضبين إلى توظيف غضبهم في دعم مرشحين جمهوريين يتبنون رؤيتهم السياسية.
وخاطب من سبق أن حذّروا من نتائج سياسات الإدارة بالقول: "أنتم محقون، لقد حذرتمونا فعلًا"، داعيًا إياهم إلى تحويل هذا الموقف إلى عمل سياسي وانتخابي.
كما توجه إلى الغاضبين من نتائج الانتخابات، معتبرًا أن غضبهم مبرر، وداعيًا إلى الاستفادة منه في إعادة تنظيم صفوف الجمهوريين.
وتضع تصريحات فانس الحرب والسياسة الأميركية تجاه إسرائيل في صلب النقاش الداخلي للحزب الجمهوري بعد الهزيمة، في وقت يواجه فيه ترامب كونغرسًا يسيطر عليه الديمقراطيون خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية.
فانس: الحرب وراء هزيمة الجمهوريين والناخبون يريدون تغيير العلاقة مع إسرائيل
تابع قناتنا على واتساب