2026/11/05نبض الحدث على مدار الساعة19° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

هرتسوغ يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين

حذّر الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة قد يؤدي إلى مواجهة مسلحة بينهم وبين قوات الأمن الإسرائيلية، وصولًا إلى اندلاع حرب أهلية. ووصف المجموعات المسؤ

هرتسوغ يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين
حذّر الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، من أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة قد يؤدي إلى مواجهة مسلحة بينهم وبين قوات الأمن الإسرائيلية، وصولًا إلى اندلاع حرب أهلية. ووصف المجموعات المسؤولة عن الاعتداءات بأنها "منظمات إجرامية" تعمل دون رادع، مطالبًا بتفكيكها وتنفيذ حملة اعتقالات واسعة تشمل اعتقالات إدارية.

وذكر موقع "واينت" الإسرائيلي، الأربعاء، أن هرتسوغ وجّه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى نتنياهو وكاتس ورئيس مجلس الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، قبل أن تُعمّم خلال الأيام الأخيرة على مسؤولين كبار في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، والمستشارة القضائية للحكومة، ووزير الخارجية.
وكتب هرتسوغ: "أشعر بواجب عميق وملحّ بأن أكتب إليكم ببالغ الألم، لأحذركم مما اطّلعت عليه، لأننا على بعد خطوة من كارثة".
وجاءت الرسالة عقب زيارة أجراها هرتسوغ، في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي، إلى مقر قيادة فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، حيث تلقى إحاطة من قائدها، كوبي هيلر، واجتمع مع ضباط ومسؤولين في قوات أمن الاحتلال، بينهم عناصر شاركوا في التعامل مع الأحداث التي وقعت في قرية جالود قبل الزيارة بأيام.
تحذير من حرب أهلية ومجموعات إجرامية
وحذّر هرتسوغ من أن أحداث جالود كادت تنتهي باستخدام جنود الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي ضد مستوطنين، أو بمقتل أحد عناصر "حرس الحدود" إثر إلقاء صخرة عليه من مسافة قريبة جدًا.
وكتب أن الحادثة كانت "على بعد خطوة من استخدام قوات الجيش السلاح الناري ضد مواطنين إسرائيليين، أو مقتل شرطي من حرس الحدود بصخرة أُلقيت باتجاهه من مسافة صفر".
وأضاف: "إن مجرد احتمال استخدام السلاح الناري ضد مواطنين إسرائيليين، أو مقتل أحد أفراد قوات الأمن، ينطوي على عواقب خطيرة قد تؤدي إلى حرب أهلية".
ووصف هرتسوغ اعتداءات المستوطنين بأنها موجة متواصلة ومتزايدة، تشمل إحراق منازل الفلسطينيين واقتلاع الأشجار ورشق الحجارة والصخور وسرقة قطعان الماشية، إلى جانب اعتداءات أخرى.
وأشار إلى أن الضفة الغربية باتت تشهد واقعًا "يفعل فيه كل شخص ما يحلو له"، بما يؤدي، وفق تعبيره، إلى تقويض سيادة القانون وسلطة الدولة الإسرائيلية. وشدد على أن ما يجري لا يقتصر على حوادث منفصلة، رافضًا الاكتفاء بتوصيفه بأنه "عنف مستوطنين".

على صلة

أوروبا تترقب حكومة إسرائيل المقبلة: تركيبتها قد تحدد مسار العقوبات

وقال إن "الواقع على الأرض هو نشاط إجرامي منظّم تنفذه مجموعات وأفراد، بعضهم معروف جيدًا للسلطات"، مضيفًا أن "الانطباع المتكوّن هو أننا أمام منظمات إجرامية بكل معنى الكلمة، وعلينا التعامل معها على هذا الأساس".
وأوضح أن بعض منفذي الاعتداءات ينتمون إلى المستوطنات نفسها، فيما يأتي آخرون من خارجها، معتبرًا أن المستوطنات ستكون أول من يدفع ثمن الكارثة التي يحذّر منها.
ودعا إلى الاستعانة بقيادات المستوطنين لمواجهة هذه المجموعات، مشددًا على ضرورة استخدام مختلف أدوات الدولة لتفكيك ما وصفه بـ"منظمات الجريمة التي تعيث فسادًا هناك دون عائق".
وأضاف: "لا مكان لمثل هذا الانفلات في دولة ذات سيادة".
وفي ما يتعلق بقوات الأمن الإسرائيلية، أشار هرتسوغ إلى أن الجنود يضطرون إلى ملاحقة المستوطنين المعتدين بصورة متواصلة، رغم أنهم لم يتلقوا التدريب اللازم لذلك ولم يُعدّوا أصلًا للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وقال إن هذا الواقع يعرّض الجنود لمخاطر ميدانية ويضعهم أمام معضلات عملياتية وأخلاقية معقدة، مضيفًا: "لا يجوز أن نتركهم وحدهم في مواجهة هذا الواقع".
ولفت إلى أن الضباط والجنود وعناصر الشرطة والشاباك الذين التقاهم يواجهون نقصًا في القوى البشرية ومحدودية الوسائل المتاحة للتعامل مع الاعتداءات.
وفي تقديره للمخاطر التي كانت متوقعة عند كتابة الرسالة في الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر، حذّر هرتسوغ من "حساسية الفترة المقبلة"، في ظل تزامن الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة مع بدء موسم قطف الزيتون.

على صلة

اعتداءات المستوطنين والاحتلال تتواصل في الأغوار وبورين والمغير

ورأى أن اجتماع هذه الظروف قد يؤدي إلى تطورات خطيرة في الضفة الغربية، تحمل تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية واسعة. وكتب أن استمرار الاعتداءات قد ينعكس على "أمننا وأدائنا كدولة ذات سيادة، ومكانة إسرائيل الدولية، والاقتصاد الإسرائيلي"، إلى جانب تداعيات أخرى.
وأقرّ هرتسوغ بأن الاعتداءات على الفلسطينيين تلحق ضررًا أخلاقيًا بإسرائيل، مشيرًا إلى "التدهور الأخلاقي والوصمة التي تلحق بنا حين يقع مثل هذا الاعتداء على فلسطينيين أبرياء".
دعوة إلى اعتقالات واسعة وتفكيك مجموعات المستوطنين
وطالب هرتسوغ بإعداد خطة فورية وشاملة ومنسقة للتعامل مع اعتداءات المستوطنين، تشمل نشر قوات كبيرة واستخدام وسائل الردع وتنفيذ تحقيقات واعتقالات واسعة لتفكيك المجموعات المسؤولة عنها.
ودعا صراحة إلى استخدام الاعتقالات الإدارية، قائلًا إن المطلوب هو "خطة تشمل تشغيلًا واسعًا للقوات، بما في ذلك وسائل الخداع والردع، واعتقالات على نطاق واسع، بما فيها الاعتقالات الإدارية، وتحقيقات مكثفة وتفكيك المجموعات".
وحذّر من أنه "من دون إنفاذ ظاهر للقانون وردع حقيقي، سنصل إلى كارثة". كما دعا إلى تشكيل طاقم مشترك بين الوزارات والأجهزة المختصة، يضم جهات تعمل في مجالات الرفاه والتعليم والمجتمع والسلطات المحلية، إلى جانب الأجهزة الأمنية والقضائية.

اقرأ/ي أيضًا | الاحتلال يستولي على أكثر من 37 دونما من أراضي رام الله وجنين لغايات استيطانية

وطالب بإجراء مشاورات مع المستشارة القضائية للحكومة وأجهزة إنفاذ القانون والجهاز القضائي، على خلفية ما اعتبره تساهلًا نسبيًا في إجراءات الاعتقال والإفراج عن المعتقلين.
وشدد على ضرورة التعامل مع الظاهرة باستخدام الوسائل الأمنية والقانونية والمدنية المتاحة، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات محدودة لا تحقق الردع المطلوب.
واختتم رسالته بالتشديد على أن مواجهة اعتداءات المستوطنين "مسؤولية وطنية ورسمية من الدرجة الأولى"، مطالبًا بعدم تأخير اتخاذ الإجراءات لأسباب لا تتصل بجوهر القضية.
وأضاف: "لا يجوز أن نؤخرها لاعتبارات غير ذات صلة، وكلما تحركنا أسرع كان ذلك أفضل".
هرتسوغ يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين
هرتسوغ يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين
تابع قناتنا على واتساب