2026/11/05نبض الحدث على مدار الساعة18° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

بعد التماس لجمعية حقوقية: لا يجوز للشرطة الالتفاف على الضمانات القانونية عند التحقيق بسبب منشورات

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، حكمًا في التماس قدمته جمعية "حقوق المواطن" ضد التحقيقات والاعتقالات على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالت بشكل خاص المواطنين العرب منذ بداية الحرب. وجاء الحكم بعدما أوضحت الدولة أن الشرطة ملزمة با

بعد التماس لجمعية حقوقية: لا يجوز للشرطة الالتفاف على الضمانات القانونية عند التحقيق بسبب منشورات
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، حكمًا في التماس قدمته جمعية "حقوق المواطن" ضد التحقيقات والاعتقالات على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالت بشكل خاص المواطنين العرب منذ بداية الحرب. وجاء الحكم بعدما أوضحت الدولة أن الشرطة ملزمة بالتعليمات التي تحمي حرية التعبير، ولا يحق لها تجاوزها من خلال تصنيف المنشورات ضمن مخالفات جنائية أخرى.

وكانت الجمعية قد قدمت الالتماس في نيسان/ أبريل 2025، احتجاجًا على قيام الشرطة، بحسب الالتماس، بالتحقيق مع مواطنين واعتقالهم، معظمهم من العرب، بسبب منشورات لا تشكل مخالفة جنائية. وأشارت إلى أن الشرطة لجأت إلى بنود عامة تتعلق بالإخلال بالنظام العام للالتفاف على شرط الحصول على موافقة مسبقة من النيابة العامة قبل فتح تحقيق في منشورات يُشتبه في أنها تتضمن تحريضًا.
وفي أعقاب الالتماس، أوضحت الدولة أن فتح تحقيق بشأن منشورات يثير مضمونها شبهات بالتحريض يستوجب موافقة مسبقة من النيابة العامة، حتى لو اختارت الشرطة تصنيف القضية تحت بند جنائي آخر. ورحّبت المحكمة العليا بهذا التوضيح، مؤكدة أن مضمون المنشور هو الذي يحدد وجوب الحصول على الموافقة، وليس التوصيف القانوني الذي تختاره الشرطة.
كما أشارت إلى أن الشرطة شددت تعليماتها الداخلية واستخلصت العبر من حالات سابقة، وألزمت الدولة بدفع 10 آلاف شيكل للجمعية مقابل المصاريف القضائية، بعدما اعتبرت أن الالتماس ساهم في توضيح الإجراءات المتبعة.
وفي ضوء توضيحات الدولة، قررت المحكمة أن الالتماس بصيغته الحالية لم يعد يستدعي مواصلة النظر فيه. وأكدت الجمعية أن أهمية الحكم تكمن في حماية المواطنين من التحقيقات التعسفية بسبب آرائهم، خصوصًا في ظل ما تعرض له المواطنون العرب منذ بداية الحرب من تحقيقات واعتقالات على خلفية تعبيرهم عن مواقف سياسية.
وقالت المحامية هاغار شختر من جمعية "حقوق المواطن"، التي قدمت الالتماس، إن "هذا انتصار مهم لحرية التعبير، وخاصة حرية التعبير السياسي والحق في إبداء مواقف تنتقد الحكومة أو تخالف الإجماع".
وأوضحت أنه "منذ بداية الحرب، تحولت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا لمواطنين عرب، إلى ذريعة لتحقيقات واعتقالات تعسفية، حتى عندما كانت تتضمن آراء مشروعة لا تشكل تحريضًا أو مخالفة للقانون. وقد أدت هذه الممارسات إلى إسكات الأصوات المنتقدة، ولا سيما الصوت العربي، وتعميق التمييز ضد المواطنين العرب".
وختمت المحامية شختر بالقول، إن "الحكم يؤكد أن الشرطة ملزمة باحترام الضمانات القانونية لحماية حرية التعبير، ولا يجوز لها التحايل عليها. وسنواصل العمل لضمان تطبيق هذه الالتزامات على أرض الواقع".
تابع قناتنا على واتساب