2026/11/05نبض الحدث على مدار الساعة18° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

خبيران إيرانيان: نتائج الانتخابات الأميركية سترفع كلفة مهاجمة إيران

قال خبيران إيرانيان إن فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي من شأنه أن يزيد الكلفة السياسية لأي هجمات عسكرية جديدة قد يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على إيران، ومع ذلك لم يستبعدا احتمال تنفيذ عملية عسكرية محدودة

خبيران إيرانيان: نتائج الانتخابات الأميركية سترفع كلفة مهاجمة إيران
قال خبيران إيرانيان إن فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي من شأنه أن يزيد الكلفة السياسية لأي هجمات عسكرية جديدة قد يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على إيران، ومع ذلك لم يستبعدا احتمال تنفيذ عملية عسكرية محدودة.

وجاء ذلك في تقييمات أدلى بها رئيس مركز الدبلوماسية الدولية والأمين العام لاتحاد طلبة العلوم السياسية الإيراني، محمد علي سيدهنائي، والخبير في العلاقات الدولية والشؤون الأميركية، محمد رسولي، للأناضول، بشأن التداعيات المحتملة لنتائج الانتخابات على سياسة واشنطن تجاه طهران.
وقال سيدهنائي إن فقدان ترامب الأغلبية في مجلسي الكونغرس سيزيد الكلفة السياسية لأي هجوم عسكري جديد على إيران، لكنه لن يلغي احتمال شن هجوم آخر.
وأضاف: "لا تزال عملية عسكرية محدودة ممكنة، لكن مواصلة حرب واسعة النطاق وطويلة الأمد ستكون أكثر صعوبة وكلفة بالنسبة إلى ترامب".
وأشار الخبير الإيراني إلى أن تكثيف الوجود العسكري الأميركي ونشر القطع البحرية، والاستعدادات اللوجستية، تدل على أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا بجدية.
واستدرك أن ذلك لا يعني اتخاذ قرار بشن هجوم، لكنه يظهر احتفاظ الولايات المتحدة بقدرتها على تصعيد التوتر.
وأكد أن نتائج انتخابات التجديد النصفي لا تلغي احتمال شن هجوم جديد على إيران، ولا تستبعده كليا.
وفي ما يتعلق بالادعاءات بشأن إمكانية استخدام الولايات المتحدة أسلحة نووية ضد إيران، قال سيدهنائي إن مثل هذا الاحتمال ستكون له تداعيات مدمرة على الأمن الدولي ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فضلا عن تكبيد الولايات المتحدة أثمانا إستراتيجية وسياسية هائلة.
ورأى أن احتمال شن إسرائيل هجوما على إيران سيتراجع في غياب الدعم الأميركي، لكنه أشار إلى إمكانية لجوء تل أبيب إلى هجمات عسكرية محدودة أو عمليات سرية ضد طهران، مؤكدا أنها لن تكون قادرة على خوض حرب واسعة النطاق مع إيران دون دعم أميركي كبير.
وأعرب سيدهنائي عن قلقه من احتمال ارتكاب ترامب "خطأ في الحسابات الإستراتيجية"، من خلال الاعتقاد بإمكانية توجيه "ضربة حاسمة" إلى إيران وإنهاء الحرب عبر هجوم جديد.
ولفت إلى أن الحرب أفرزت تحديات متزايدة التعقيد، وفي مقدمتها مضيق هرمز، واصفا إيران بأنها "صندوق باندورا" لا ينبغي للولايات المتحدة فتحه.
وفي معرض حديثه عن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء، أعرب سيدهنائي عن تشاؤمه إزاء فرص تحقيق اختراق دبلوماسي، رغم تراجع موقع ترامب في السياسة الداخلية الأميركية.
وشدد على أن حل الأزمة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المسارات الدبلوماسية، مشيرا إلى ضرورة تخلي ترامب عن نهج "الاستسلام غير المشروط" تجاه إيران لإنجاح العملية الدبلوماسية.
وأضاف أن إيران أبدت استعدادها للحل الدبلوماسي وإظهار المرونة، لكن المرونة لا يمكن أن تكون من طرف واحد، كذلك رأى أن نتائج الانتخابات قد تزيد الضغوط على ترامب لإعادة النظر في إستراتيجيته.
تأثير الانتخابات الأميركية على مسار المواجهة
من جانبه، قال الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الأميركية، الدكتور محمد رسولي، إن الوضع بين الولايات المتحدة وإيران دخل مرحلة "لا حرب ولا سلام" عقب اتفاق إسلام آباد، وإن القضية تحولت إلى مسألة إرادات بين الطرفين.
وأوضح أن التحدي بات يتمحور حول تحديد الاقتصاد الأكثر قدرة على تحمل الضغوط، ومدى انعكاسها على الأوضاع السياسية الداخلية والخارجية لكل طرف.
وأضاف رسولي أن نتائج انتخابات التجديد النصفي أظهرت عدم قدرة الاقتصاد الأميركي على تحمل هذه الضغوط، مشيرا إلى أن الجمهوريين تكبدوا خسائر كبيرة.
وقال إن بعض أعضاء حركة ترامب غادروها وصوتوا للديمقراطيين، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة الناجم عن الحرب.
وأردف: "كان هذا سببا حاسما ومؤثرا بقدر خاص، فقد ظهر تأثير الحرب بوضوح في ولايات مثل كانساس وتكساس، التي تعد معاقل للجمهوريين وترسل منذ سنوات مرشحين جمهوريين إلى الكونغرس الأميركي. وفي هذه الولايات، اتجه الناخبون نحو الديمقراطيين وصوتوا لمرشحيهم".
وأشار رسولي إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة على خلفية الحرب مع إيران أثر في الانتخابات الأميركية، وأضاف أن نتائجها قد تؤثر في قرار ترامب شن هجمات جديدة.
وقال إن الدستور الأميركي والتوجه السياسي التأسيسي للبلاد يمنحان الرئيس صلاحيات واسعة في السياسة الخارجية، في حين يفرضان عليه قيودا أكبر في الشؤون الداخلية.
ورأى أن شن هجوم على إيران لا يزال ضمن خيارات ترامب، وأنه يمتلك القدرة على اتخاذ مثل هذا القرار، سواء بدافع الانتقام من نتائج الانتخابات النصفية أو بهدف إعلان تحقيق انتصار من وجهة نظره.
وأضاف أن نتائج الانتخابات قد تؤثر أيضا في مسار المفاوضات بين البلدين.
ولفت رسولي إلى أن وضع إيران قبل الحرب التي بدأت في شباط/ فبراير لم يعد كما كان بعدها، بعدما فرض إغلاق مضيق ضغوطا كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن القادة الإيرانيين توصلوا إلى قناعة بأنهم يمتلكون القدرة على ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة خلال المفاوضات، وأنه يعتقد بأن نتائج الانتخابات ستسهم بدورها في إحداث تأثير مماثل.
موقف إسرائيل من شن هجوم جديد
وفي ما يتعلق باحتمال شن إسرائيل هجوما على إيران، قال رسولي إن تل أبيب تتشاور عادة مع واشنطن قبل تنفيذ مثل هذه الهجمات، وتسعى إلى إشراك الولايات المتحدة في المواجهة.
وأشار إلى أن الوضع السياسي الداخلي في إسرائيل يواجه تعقيدات بالنسبة إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وإلى أنه سيحتاج إلى دعم ترامب من أجل ضمان الوحدة الداخلية في إسرائيل.
وأضاف رسولي أن نتنياهو تمكن خلال الحرب السابقة من حشد الدعم الأميركي، فيما أنفق ترامب مبالغ كبيرة أثرت في الاقتصاد الأميركي، وكان لذلك انعكاس سياسي كبير أيضا.
تابع قناتنا على واتساب