2026/11/06نبض الحدث على مدار الساعة17° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

غزة: استشهدت برصاص الاحتلال بعدما ودعت زوجها وابنتها المسافرين للعلاج

لم تكن نورة سليمان شيخ العيد (54 عاما) تعلم أن وداع زوجها المريض وابنتها، صباح الخميس، قبل سفرهما من قطاع غزة إلى مصر لتلقي العلاج سيكون الأخير في حياتها. فبعد ساعات من وداعهما في مستشفى الأمل بمدينة خانيونس جنوبي القطاع، أنهت رصاصة إسرائيلية حياة نورة في أثن

غزة: استشهدت برصاص الاحتلال بعدما ودعت زوجها وابنتها المسافرين للعلاج
لم تكن نورة سليمان شيخ العيد (54 عاما) تعلم أن وداع زوجها المريض وابنتها، صباح الخميس، قبل سفرهما من قطاع غزة إلى مصر لتلقي العلاج سيكون الأخير في حياتها.

فبعد ساعات من وداعهما في مستشفى الأمل بمدينة خانيونس جنوبي القطاع، أنهت رصاصة إسرائيلية حياة نورة في أثناء عودتها إلى مكان نزوحها في منطقة المواصي.
وبين وداع كانت تأمل أن يعقبه لقاء، ووداع أخير فرضته الرصاصة الإسرائيلية، تحولت رحلة علاج الزوج إلى مأتم لعائلة نورة.
الرحلة الأخيرة
وصلت نورة صباح الخميس إلى مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة خانيونس، حيث يتجمع المرضى ومرافقوهم قبل مغادرة القطاع عبر معبر رفح الحدودي.
وهناك ودعت زوجها المريض وابنتها التي رافقته في رحلة العلاج إلى مصر، على أمل لقائهما مجددا.
وبعد الوداع، استقلت عربة تجرها دابة، تُعرف باسم "الكارة"، عائدة إلى خيمتها في منطقة "بئر 19" بمواصي خانيونس.
لكن رصاصة أطلقها أحد جنود الجيش الإسرائيلي أصابتها خلال الطريق، لتنهي حياتها قبل وصولها إلى مكان نزوحها.
وروى شقيقها محمد شيخ العيد، للأناضول، تفاصيل الساعات الأخيرة من حياتها.
وقال: "خرجت أختي صباحا برفقة زوجها وابنتها المسافرين إلى مصر، وعند الساعة السادسة صباحا ودعتهما، وفي أثناء عودتها مستقلة عربة يجرها حيوان، أصابتها رصاصة إسرائيلية واستشهدت دون أي ذنب".
وأضاف بغضب: "لا يوجد أي موقع أو حركة عسكرية في المنطقة، هي امرأة مسنة كانت عائدة إلى خيمتها".
وأوضح أن العائلة نازحة في منطقة "بئر 19"، حيث يضطر السكان إلى الاستلقاء على الأرض ساعات طويلة خشية الرصاص والقصف.
وتساءل: "كيف يتحدثون عن وجود مناطق آمنة والناس تموت داخل الخيام؟".
وطالب بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الأبرياء، قائلا: "يجب وقف هذه المهزلة وإنقاذ البشرية، فالأبرياء يُقتلون كل يوم دون سبب".
فرحة تتحول إلى مأتم
لم تتمكن شقيقة نورة، سهيلة شيخ العيد، من حبس دموعها وهي تستعيد تفاصيل الساعات الأخيرة قبل مقتلها.
فالعائلة التي كانت تستعد لسفر الزوج المريض وابنته إلى مصر، وجدت نفسها أمام فاجعة لم تكن تتوقعها.
وقالت سهيلة: "كانت أختي تجلس معنا يوم أمس وتودع العائلة قبل سفر ابنتها، لم نلحق أن نفرح".
وأطلقت مناشدة عامة قائلة: "أنقذوا أهالي غزة، فكل يوم يسقط لدينا شهداء وجرحى في المنطقة، حيث تتكرر الإصابات وبتر الأطراف جراء الشظايا والرصاص الإسرائيلي".
وتابعت بأسى: "العالم أجمع يعيش بحرية إلا نحن، بيوتنا دمرت، وأخي مصاب، وأختي استشهدت اليوم، رصاصة واحدة أنهت حياتها في ثوان معدودة".
أما يامن شيخ العيد، ابن شقيقتها، فيستعيد لحظات الوداع التي سبقت الفاجعة.
وقال: "كان عمي المريض يسافر مع ابنته للمرافقة والعلاج، وودعوا بعضهم بأمل كبير، وفجأة وفي أثناء عودتها أصابتها طلقة قتلتها".
وأضاف: "نحن أناس بسطاء نعيش داخل الخيام ولا نملك سوى فراشنا، لماذا يحدث لنا كل هذا؟ أين العالم والعرب مما يجري بحقنا؟".
نزوح تحت الرصاص
يقول سكان في منطقة "بئر 19" إن إطلاق النار والقصف قرب تجمعات الخيام يتكرران، ما يفاقم مخاوف النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة.
وتأتي مأساة نورة في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وحتى الخميس، أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن ارتقاء 1,602 شهيدا، وإصابة 5,799 شخصا، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.
تابع قناتنا على واتساب