2026/11/06نبض الحدث على مدار الساعة17° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

د. خالد العزي لـ بكرا: مؤشرات ترجح شن ترامب ضربة عسكرية جديدة ضد إيران

أكد أستاذ العلاقات الدولية والسياسات الخارجية د. خالد العزي لموقع بكرا أن جميع المؤشرات تدل على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه نحو تنفيذ حملة عسكرية جديدة ضد إيران، مشيراً إلى أن طبيعة هذه الحملة، وفق تقديرات المحللين، ستكون مختلفة عن الحرب التي استمرت 3

د. خالد العزي لـ بكرا: مؤشرات ترجح شن ترامب ضربة عسكرية جديدة ضد إيران
أكد أستاذ العلاقات الدولية والسياسات الخارجية د. خالد العزي لموقع بكرا أن جميع المؤشرات تدل على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه نحو تنفيذ حملة عسكرية جديدة ضد إيران، مشيراً إلى أن طبيعة هذه الحملة، وفق تقديرات المحللين، ستكون مختلفة عن الحرب التي استمرت 37 يوماً، إذ لن تكون حرباً مفتوحة أو طويلة الأمد، وإنما ضربة عسكرية محددة تستهدف مواقع مرتبطة بالبنية الاقتصادية والعسكرية الإيرانية، ولفترات زمنية محدودة.

وأوضح العزي أن الولايات المتحدة لا تحتاج بالضرورة إلى تكرار حجم الغارات الجوية التي نفذتها خلال المواجهة السابقة، والتي تجاوزت 20 ألف غارة، لافتاً إلى أن بنك الأهداف الأميركي جرى تحديثه، وأن الاستعدادات العسكرية والاستخباراتية واللوجستية تبدو متقدمة.

وأشار إلى أن التلفزيون الإيراني بدأ بث إرشادات للمواطنين تتعلق بإجراءات السلامة، والابتعاد عن المواقع المستهدفة، والاحتماء في الملاجئ، والاستعداد لاحتمالات التصعيد.

وأضاف العزي أن التحركات الدبلوماسية التي قادتها قطر وباكستان وأطراف إقليمية أخرى هدفت إلى فتح مسارات سياسية بين واشنطن وطهران، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى نتائج حاسمة.

إيران حاولت تعديل موقفها من خلال طرح مطالب

ولفت إلى أن إيران حاولت تعديل موقفها من خلال طرح مطالب تتعلق بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار من أموالها المجمدة، والسماح للمفتشين الدوليين بدخول المواقع الإيرانية، غير أن الولايات المتحدة لم تبدِ استعداداً لقبول هذه الطروحات، ما أبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات التصعيد.

واعتبر العزي أن نتائج الانتخابات الأميركية قد تؤثر في طبيعة القرار العسكري الذي سيتخذه ترامب، موضحاً أأن خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلسي الشيوخ والنواب، تحد من قدرة ترامب على تمرير سياساته الداخلية، لكنه سيظل يمتلك صلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية وقيادة القوات المسلحة.

وأضاف أن ترامب قد يسعى، في حال تعرضه لانتكاسة انتخابية، إلى تنفيذ ضربة قوية ضد إيران لإظهار قدرته على فرض توجهاته السياسية والعسكرية واستعادة مكانته داخلياً ودولياً.

وأشار العزي إلى أن الولايات المتحدة تدرك أن إسقاط النظام الإيراني من خلال الضربات الجوية أو القنابل الذكية ليس أمراً واقعياً، لكنها تستطيع إضعاف قدرات الحرس الثوري والمؤسسة العسكرية الإيرانية، إلى جانب تعزيز الحصار الاقتصادي والضغط على البنية الداخلية للدولة.

ورجح العزي أن تتضمن التحركات الأميركية المحتملة عمليات عسكرية محدودة، وربما إنزالات في بعض الجزر، مستبعداً في المقابل خوض الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً برية واسعة، بسبب اعتبارات جغرافية وسياسية ولوجستية معقدة.

الهدف الأميركي، وفق تقديره، قد يتجاوز إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية

وأوضح أن الهدف الأميركي، وفق تقديره، قد يتجاوز إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إلى خلق ظروف داخلية ضاغطة تدفع نحو اضطرابات وصراعات داخلية وانفصالية، بما يضع النظام الإيراني أمام تحديات متزايدة.

ورأى أن الفترة الممتدة بين الثالث والعاشر من تشرين الثاني/نوفمبر قد تشهد تطورات عسكرية، في ظل ما وصفه باكتمال جوانب عديدة من الاستعدادات العسكرية والاستخباراتية واللوجستية.

وفيما يتعلق بالحديث عن احتمال استخدام أسلحة نووية ضد إيران، استبعد العزي هذا السيناريو، معتبراً أن التصريحات التي تروج له مبالغ فيها، لكنه حذّر من خطورة استهداف المنشآت النووية الإيرانية، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات كارثية على الشعب الإيراني والدول المجاورة، فضلاً عن فتح الباب أمام توسيع نطاق استخدام السلاح النووي في النزاعات الدولية.

ولفت إلى أن المنشآت النووية المحصنة، ولا سيما المنشآت الموجودة في المناطق الجبلية، تمثل تحدياً عسكرياً أمام الضربات الجوية، إلا أن ذلك لا يلغي احتمالات استهدافها بوسائل عسكرية متعددة. كما اعتبر أن اللقاءات والتنسيق بين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تعكس مستوى متقدماً من التنسيق بشأن الأدوار التي قد يؤديها الجيشان الأميركي والإسرائيلي في أي مواجهة مقبلة.

السؤال الأساسي يتمثل في قدرة إيران على تدارك الموقف وتقديم تنازلات

وقال العزي إن السؤال الأساسي يتمثل في قدرة إيران على تدارك الموقف وتقديم تنازلات سياسية حقيقية لتجنب ضربة عسكرية واسعة وتداعياتها، أم أن تشدد الحرس الثوري سيقود البلاد إلى مواجهة تتحمل نتائجها الدولة والشعب الإيراني. وأضاف أن استمرار سياسة التصعيد قد يضع إيران أمام مخاطر كبيرة، في وقت قد يسعى فيه ترامب، إذا تعرض لخسارة سياسية داخلية، إلى توظيف المواجهة العسكرية لتعزيز صورته واستعادة مكانته في المشهد السياسي الأميركي.

وختم العزي متسائلا هل سيلعب محسن رضائي مسؤول الامن القومي الايراني دورا مميزا اليوم بخفض التصعيد وفرض نوع من سياسة المؤسسات التي بات هو الرجل الاول في ايران وخاصة انه يدعي العلاقة المباشرة بتوجيهات الولي الفقيه الجديد, رضائي قد يكون الصوت العسكري والمؤسساتي الذي سيسمح له لعب دور في موقع القيادة خاصة أن رضائي كان قد لعب دورا سابقا في إقرار صفقة التنازلات التي وقعتها إيران وتجرعت السم ابان الحرب الايرانية العراقية التي خسرت فيها وبالتالي يبقى السؤال هل هو رجل المرحلة الذي سينقذ ايران؟.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:

[email protected]
تابع قناتنا على واتساب