2026/11/06نبض الحدث على مدار الساعة19° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

تحليلات: حكومة إسرائيلية بدون العرب وتنتهج سياسة الحرب والتمييز ستسقط سريعا

تطرق محللون إسرائيليون اليوم، الجمعة، إلى احتمالات تشكيل معسكر آيزنكوت ("كتلة التغيير") حكومة بعد حصوله على تأييد أغلبية 67 عضو كنيست الذين أوصوا أمام رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مقابل 46 عضو كنيست الذين أوصوا بتكليف بنيامين

تحليلات: حكومة إسرائيلية بدون العرب وتنتهج سياسة الحرب والتمييز ستسقط سريعا
تطرق محللون إسرائيليون اليوم، الجمعة، إلى احتمالات تشكيل معسكر آيزنكوت ("كتلة التغيير") حكومة بعد حصوله على تأييد أغلبية 67 عضو كنيست الذين أوصوا أمام رئيس الدولة، يتسحاق هرتسوغ، بتكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مقابل 46 عضو كنيست الذين أوصوا بتكليف بنيامين نتنياهو.

وحسب المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، فإن "رؤساء الأحزاب في كتلة التغيير متفقون على هدفهم الأهم، وهو تغيير حكومة نتنياهو، لكنهم منقسمون حول طرق تحقيقه، وحسب خطة يائير غولان فإن الهدف يتحقق باتفاق مع الأحزاب العربية، وهذه الطريقة الأسهل على الورق، لتشكيل حكومة مستقرة، بالشراكة مع أحزاب توافق حاليا على منح دعم للحكومة مجانا، من داخلها أو من خارجها، كيفما تريد الكتلة، شريطة تشكيل حكومة من دون بن غفير وسموتريتش ونتنياهو".
وأضاف أن "طريقة أفيغدور ليبرمان معقدة أكثر، وأنظاره تتجه إلى كتلة يهدوت هتوراة، وإذا أيد زعماؤها الروحيون الانضمام إلى الحكومة، فإن حزب شاس المتضرر من فشله في الانتخابات سيسير في أعقابهم، وستكون الحكومة مدعومة من 61 عضو كنيست، وبعد تشكيل الحكومة وتستقر ستحتاج إلى أربعة أعضاء كنيست ينبغي أن ينشقوا عن الليكود، لكن في وقت لاحق قد ينشق ثلاثة أعضاء كنيست، وهذا قد يحدث في حكومة مؤلفة من الأحزاب اليهودية، وهم لن ينضموا إلى حكومة تعتمد على العرب".
وتابع أن "دور نفتالي بينيت الآن هو تمكين تشكيل حكومة، وأوعز بعدم توجيه انتقادات إلى آيزنكوت، وعدم إجراء إحاطة لصحافيين ضد آيزنكوت، وإذا نجح آيزنكوت بتشكيل حكومة فهذا سيكون جيدا، وإذا فشل سنعيد حساب الطريق من جديد".
وأشار برنياع إلى أن "خطة آيزنكوت هي تشكيل حكومة بأسرع ما يمكن، وهذه ستكون حكومة أقلية، وهو يفضل وصفها بأنها حكومة ضيقة، وسيؤيدها 48 عضو كنيست، ومعسكر نتنياهو مع 46 عضو كنيست سيخسر في التصويت، والباقون، عرب وحريديون، سيؤيدون أو يمتنعون عن التصويت".
وأضاف أن "هذا يعني أنه لن تجري مفاوضات مع الحريديين ولا مع الأحزاب العربية، والمفاوضات مع الحريديين ستكون من موقع قوة بعد تشكيل الحكومة الجديدة وتختفي الحكومة الحالية، ومشاكل المجتمع العربي لن تعالَج في إطار مفاوضات سياسية وإنما في إطار واجب الحكومة تجاه مواطني الدولة، ومقابل حكومة كهذه بإمكان منصور عباس أن يعلن أن حزبه كله أو قسما منه يوافق على الشروط الأربعة التي وضعها آيزنكوت للانضمام إلى الحكومة".

على صلة

مشاورات تشكيل الحكومة: آيزنكوت يحظى بتوصيات 67 عضو كنيست مقابل 46 لنتنياهو

واعتبر برنياع أن "ادعاء آيزنكوت القوي هو نتنياهو، لأن خطواته في الأيام الأخيرة تلزم بإخراجه من الحكومة، وهذه ستكون حكومة طوارئ ضد محاولات نتنياهو تدمير الثقة بالانتخابات وعرقلة إجراءات تنصيب الكنيست والحكومة؛ وحكومة طوارئ مقابل الأنباء السيئة من أميركا، بالتنازل عن المساعدات وعزم الأغلبية الديمقراطية فرض عقوبات".
وشدد برنياع على أن "المشكلة في الطريق التي يقترحها غولان مصدرها الصعوبة التي يضعها تحالف يهودي – عربي أمام اتخاذ قرارات في مواضيع مركزية مطروحة على أجندة الحكومة، وهناك جهات في الأحزاب العربية وخاصة في القائمة المشتركة ستواجه صعوبة في الصمود أمام الضغوط، لأن آلة السم (بقيادة نتنياهو) ستشعل الشارع اليهودي، كما أن ليبرمان لن يشارك في حكومة كهذه وثمة شك كبير إذا كان بينيت سيشارك فيها".
وتابع أن "المشكلة في طريق آيزنكوت هي أن حكومة طوارئ مدة قصيرة بالضرورة، وليبرمان يقول إن الحكومة الضيقة التي سيقيمها آيزنكوت ستسقط بعد نصف سنة، وسيعود نتنياهو مع معسكره، مسلحا بـ70 عضو كنيست لأربع سنوات أخرى، وفعلا احتمال أن يشكل آيزنكوت حكومة مستقرة بعيد عن أن يكون واقعيا، لكن البدائل ليست واعدة أكثر".
مسؤولية بقاء نتنياهو بالحكم يتحملها معسكر آيزنكوت أيضا
أشار مؤسس صحيفة "ذي ماركر" ورئيس تحريرها السابق، غاي رولنيك، إلى أن الزيادة الأكبر في الأصوات التي حصلت عليها الأحزاب المعارضة لنتنياهو كانت في المجتمع العربي، وتُرجمت في نتائج الانتخابات بتسع مقاعد إضافية لهذه الأحزاب، "وهذا ما أدى إلى التغيير، ولآيزنكوت وبينيت حصة صغيرة جدا في هذه القفزة، إذا كانت هناك حصة كهذه أصلا".
وأضاف رولنيك، الذي يعتبر أحد أكثر الصحافيين تأثيرا، أن "من يريد فهم ماذا حدث فعلا في المجتمع العربي، مدعو إلى الاستماع للسكان فيه، الذين أوضحوا كيف أن استفحال الجريمة والعنصرية وهدم البيوت وتعامل الحكومة مع بلداتهم أحضرهم إلى صندوق الاقتراع، وهذا يتلخص بثلاث كلمات: إيتمار بن غفير".
وأكد أن "رؤساء كتلة التغيير، بوقاحتهم، يريدون تحقيق مكاسب على ظهر المجتمع العربي، وخلال ذلك يواصلون إقصائه بدلا من قول الحقيقة للناخبين العرب، وهي أنه لا يوجد في إسرائيل أغلبية لمعسكر يريد التخلص من نتنياهو من دون المجتمع العربي، وهم شركاؤنا الاستراتيجيون".
وشدد رولنيك على أن "نتنياهو لم يكن بحاجة إلى انتظار فتح صناديق الاقتراع كي يعلم أنه لا توجد أغلبية للمعسكر الذي ينافسه من دون المجتمع العربي، ولذلك كانت حملته واضحة وبسيطة: نزع الشرعية عن المجتمع العربي كشريك متساوي الحقوق في الديمقراطية الإسرائيلية، وهذه الحملة نجحت ليس بسبب 7 أكتوبر فقط، وإنما بالأساس لأن كلا المتنافسين على رئاسة معسكر التغيير (بينيت وليبرمان) تبنوا أجندة نتنياهو".

على صلة

مسؤولون أمنيون وقضائيون سابقون ينتقدون مطالبة زيني بالتحقيق مع قادة أحزاب عربية

وأضاف أنه "رغم الفشل الذريع لعقيدة نتنياهو حول ’إدارة الصراع’ التي جلبت علينا مجزرة 7 أكتوبر، تبنى بينيت وآيزنكوت فرضيات العمل التي وضعها نتنياهو، وهي بدون العرب وبدون تسوية سياسية، ويائير لبيد، الذي أعلن في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نهاية العام 2022، أن تسوية سياسية تستند إلى حل الدولتين تخدم أمن إسرائيل، تبنى إعلان بينيت بأنه ’لن نسلم سنتمترا واحدا من أرض إسرائيل’، وبينيت حرص على تكرار القول إن ’العرب ليسوا شركاء’".
وتابع أن "لليبرمان ماض من الأفكار الفاشية، وفضائح فساد خطيرة، وتحقيقات أغلقت وإدانات لقياديين في حزبه، وبضاعته بالأساس هي الكراهية للحريديين والعرب وهو موجود إلى يمين نتنياهو في أي مجال تقريبا، لكن لحظة، هو ضد بيبي، وهذا يكفي بالنسبة لنا الآن".
وأردف أن "هذا ليس صحيحا، فقد ساعد صحافيون وناشرو وسائل إعلام، مقربون من ليبرمان في تطبيع فكرة أنه جزء من المعسكر الليبرالي، وهو ليس كذلك، لأن أداءه منذ نشر نتائج الانتخابات يثبت أن مستغرق دائما في مصالحه الشخصية فقط لا غير".
وأشار إلى أنه في أعقاب حملة نتنياهو لتقويض ثقة الجمهور في نتائج الانتخابات، "يتعين على آيزنكوت أن يدعو رؤساء كتلة التغيير والقول لهم إن الانتخابات انتهت، وأن إستراتيجية التملق للناخب العنصري والأصولي لم تعد واقعية وقد فشلت، وأنه في كفة الميزان يوجد سؤال واحد فقط، وهو هل نعتزم إهدار الفرصة لوقف انهيار الدولة إلى هاوية؟ ويتعين على آيزنكوت أن يذكر الأرقام: لا توجد لدينا أغلبية حقيقية وفشلنا في تحقيق أغلبية كهذه".
وشدد رولنيك على أنه "قبل القضاء على آلة نتنياهو السامة، ينبغي أن نتحرر من الفكرة الأخطر التي نجح في إدخالها إلى عقول خصومه، وهي أنه بإمكان الديمقراطية الإسرائيلية أن تكون موجودة فقط طالما أن المواطنين العرب ليسوا شركاء في الحكم، وطالما أن بينيت وآيزنكوت ولبيد يوافقون على هذه الفكرة، فإن نتنياهو ليس بحاجة إلى الفوز بالانتخابات، فهم يهتمون بأن يستمر في الحكم".
ورأى رولنيك أن "رؤساء معسكر التغيير حصلوا على فرصة نادرة من أجل تغيير الحكومة التي تدمر الديمقراطية الإسرائيلية، وإذا أهدروها بسبب الخوف من الشراكة مع المواطنين العرب، سيضطرون إلى دفع ثمن سياسي، فإذا بقي نتنياهو في الحكم، لن يتحمل هو وحده المسؤولية، وإنما سيتحملها بينيت وآيزنكوت ولبيد".
تحليلات: حكومة إسرائيلية بدون العرب وتنتهج سياسة الحرب والتمييز ستسقط سريعا
تحليلات: حكومة إسرائيلية بدون العرب وتنتهج سياسة الحرب والتمييز ستسقط سريعا
تابع قناتنا على واتساب