2026/11/06نبض الحدث على مدار الساعة18° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

شركات التكنولوجيا تتحدى قانونًا في كاليفورنيا يحظر الميزات الإدمانية للأطفال

رفعت شركات "غوغل" و"ميتا" و"تيك توك" دعاوى قضائية منفصلة ضد ولاية كاليفورنيا الأميركية، في محاولة لمنع تطبيق قانون جديد يحظر توفير ميزات قد تسبب الإدمان على منصات التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين دون سن 16 عامًا، قبل دخوله حيز التنفيذ مطلع العام المقبل. وب

شركات التكنولوجيا تتحدى قانونًا في كاليفورنيا يحظر الميزات الإدمانية للأطفال
رفعت شركات "غوغل" و"ميتا" و"تيك توك" دعاوى قضائية منفصلة ضد ولاية كاليفورنيا الأميركية، في محاولة لمنع تطبيق قانون جديد يحظر توفير ميزات قد تسبب الإدمان على منصات التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين دون سن 16 عامًا، قبل دخوله حيز التنفيذ مطلع العام المقبل.
وبحسب صحيفة "ذا غارديان"، قُدمت الدعاوى الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026 أمام محاكم اتحادية في كاليفورنيا، فيما اعتبرت الشركات أن القانون يتعارض مع الحماية الدستورية لحرية التعبير، ويتدخل في طريقة عرض المحتوى على منصاتها.
ويستهدف القانون، المعروف بمشروع القانون رقم 1709، الميزات التي تصنفها الولاية بأنها تنطوي على استغلال نفسي قد يدفع المستخدمين إلى الاستخدام القهري للمنصات، بما يشمل التمرير اللانهائي للمحتوى، والتوصيات الشخصية القائمة على الخوارزميات، والتشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو.
ويحظر التشريع إتاحة هذه الميزات للمستخدمين دون 16 عامًا، كما يُلزم الشركات بحذف حسابات الأطفال التي تتضمن تلك الخصائص.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير/ كانون الثاني 2027، ما لم تصدر المحاكم قرارات بإلغائه أو تعليق تطبيقه.
وفي دعاواها، اتهمت الشركات الثلاث ولاية كاليفورنيا بمحاولة فرض رؤيتها الخاصة بشأن كيفية تنظيم المحتوى وعرضه على الأطفال، معتبرة أن التشريع يمنح السلطات صلاحيات تتجاوز قرارات أولياء الأمور المتعلقة باستخدام أبنائهم للخدمات الرقمية.
واستندت الشركات إلى التعديل الأول للدستور الأميركي، الذي يكفل حرية التعبير، إلى جانب المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الاتحادي، التي تمنح المنصات الإلكترونية حماية قانونية واسعة من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.
وقالت "ميتا" في دعواها إن الولاية لا تملك صلاحية تجاوز قرارات الشركة التحريرية المتعلقة بتنظيم مليارات المنشورات وعرضها، بينما اعتبرت "تيك توك" أن المحتوى المحمي بحرية التعبير لا يجوز حظره لمجرد اعتقاد المشرعين أنه غير مناسب للمستخدمين الأصغر سنًا.
من جانبها، انتقدت "غوغل" القيود الجديدة، معتبرة أنها قد تؤثر سلبًا على أنظمة الحماية التي طورتها لمساعدة الأطفال في الوصول إلى محتوى مناسب لأعمارهم.
وقال متحدث باسم الشركة، الخميس، إن الآباء هم الأقدر على اتخاذ القرارات المتعلقة بعائلاتهم، مضيفًا أن التشريعات الواسعة والمبالغ فيها قد تعطل الأنظمة المصممة لتوفير مقاطع فيديو عالية الجودة وملائمة للفئات العمرية الصغيرة.
وفي المقابل، أكد مكتب المدعي العام لولاية كاليفورنيا أنه يراجع الدعاوى القضائية المقدمة ضد التشريع.
وقال المكتب، الخميس، إنه ملتزم بالدفاع عن قوانين الولاية التي تهدف إلى حماية الأطفال أثناء استخدام الإنترنت.
وكان حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، قد وقّع القانون في 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، ضمن إجراءات تستهدف الحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الأطفال منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر نيوسوم أن النهج الذي اختارته كاليفورنيا أفضل من الحظر الشامل الذي اعتمدته أستراليا على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا.
وأوضح أن التشريع الأميركي يركز على معالجة الخصائص التقنية التي قد تشجع على الاستخدام المفرط، بدلًا من منع الأطفال من الوصول إلى المنصات بالكامل.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في تصميم الخدمات الرقمية، ولا سيما التمرير المستمر والخوارزميات التي تتحكم في عرض المحتوى، معتبرًا أن معالجة هذه الجوانب تجعل مسألة العمر أقل أهمية.
وشدد نيوسوم على ضرورة وضع سلامة الأطفال في صميم النقاش بشأن التكنولوجيا، مؤكدًا أن كاليفورنيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام المخاطر التي قد تشكلها التقنيات غير الخاضعة للرقابة على القاصرين.
وتأتي المواجهة القضائية في وقت تتوسع فيه الولايات الأميركية في فرض قيود على وصول الأطفال والمراهقين إلى منصات التواصل الاجتماعي، وسط تصاعد المخاوف المتعلقة بالاستخدام المفرط وتأثيره على صحتهم النفسية.
وفي أغسطس/ آب الماضي، وافقت "ميتا" على دفع مبالغ قد تصل إلى 18 مليار دولار، إلى جانب فرض قيود على استخدام المراهقين منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام"، بموجب اتفاقيات مع جميع الولايات الأميركية تقريبًا.
وجاءت تلك الاتفاقيات على خلفية اتهامات وجهتها الولايات للشركة بانتهاك قوانين الخصوصية وحماية المستهلك.
وتضع الدعاوى الجديدة مستقبل القيود التي أقرتها كاليفورنيا أمام القضاء، في مواجهة بين السلطات الساعية إلى حماية القاصرين وشركات التكنولوجيا التي تعتبر أن التشريع يتدخل في حقوقها الدستورية وطريقة إدارة منصاتها.
تابع قناتنا على واتساب