2026/11/07نبض الحدث على مدار الساعة17° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
رياضة

خلاف بين ولاية كاليفورنيا وإدارة ترامب بشأن شروط تمويل الإنترنت

قبلت ولاية كاليفورنيا الأميركية منحة اتحادية بقيمة 1.42 مليار دولار لتوسيع شبكات الإنترنت عالي السرعة، مع تمسكها بحق تطبيق قوانين حياد الشبكة وحماية المستهلكين، في موقف يفتح خلافًا قانونيًا مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الشروط المفروضة على الشركات المستفيد

خلاف بين ولاية كاليفورنيا وإدارة ترامب بشأن شروط تمويل الإنترنت
قبلت ولاية كاليفورنيا الأميركية منحة اتحادية بقيمة 1.42 مليار دولار لتوسيع شبكات الإنترنت عالي السرعة، مع تمسكها بحق تطبيق قوانين حياد الشبكة وحماية المستهلكين، في موقف يفتح خلافًا قانونيًا مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الشروط المفروضة على الشركات المستفيدة من التمويل.
وأبلغت لجنة المرافق العامة في كاليفورنيا، الإثنين، الإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات بقبول التمويل، لكنها أكدت أن ذلك لا يعني موافقتها على تعليق قوانين الولاية أو التنازل عن صلاحياتها التنظيمية.
وبحسب تقرير نشره موقع "آرس تكنيكا"، فإن موقف كاليفورنيا قد يؤدي إلى تأخير توزيع المنح على مزودي خدمات الإنترنت، أو نشوء نزاعات قضائية بين الولاية والحكومة الاتحادية والشركات المستفيدة من الأموال.
ويتركز الخلاف على البند 50 من شروط برنامج تمويل الإنترنت، الذي يلزم الولايات بعدم تطبيق قواعد حياد الشبكة أو بعض القيود المتعلقة بالأسعار وشروط الخدمة على الشركات الحاصلة على المنح والجهات التابعة لها.
ويمتد الشرط إلى جميع المناطق التي تعمل فيها الشركات المستفيدة داخل الولاية، بما فيها المناطق التي لا تحصل فيها على تمويل اتحادي، طوال مدة تنفيذ المشروعات والفترات الإضافية المرتبطة بالمنح والمصلحة الاتحادية فيها.
وأكدت لجنة المرافق العامة أن هذا الشرط يتسم بالغموض بشأن نطاق تطبيقه وعلاقته بالقانون الاتحادي الذي أنشأ برنامج التمويل، مشددة على أن قبول الأموال لا يعني التنازل عن حقها في الطعن بأحكام قد تخالف القانون أو الدستور.
وأضافت اللجنة أنها لا تملك صلاحية منع الهيئات الحكومية الأخرى في كاليفورنيا من تطبيق قوانين الولاية، مشيرة إلى أن قانون حياد الشبكة المحلي ينص صراحة على بطلان أي تنازل عن أحكامه.
وأوضحت أنها لن توقع اتفاقات المنح الفرعية مع مزودي خدمات الإنترنت قبل التوصل إلى تفاهم مع الإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات بشأن تفسير الشروط، واستيفاء بقية المتطلبات.
في المقابل، أكدت الإدارة الاتحادية أن شروط المنحة تشكل الاتفاق الكامل والملزم بين الطرفين، وأن رسالة كاليفورنيا التي تتضمن تحفظاتها القانونية لا تعد جزءًا من الاتفاق.
وقالت أستاذة القانون في جامعة "ستانفورد"، باربرا فان شيفيك، لـ"آرس تكنيكا"، إن رسالة الولاية لا تلغي الشرط المختلف عليه، وإنما تسجل اعتراضاتها وتحافظ على حججها القانونية قبل توقيع العقود مع الشركات.
وأوضحت أن حذف الشرط يتطلب موافقة مكتوبة من الإدارة الاتحادية أو قرارًا قضائيًا، ما يعني أن الخلاف لا يزال قائمًا رغم قبول التمويل.
وتنص قواعد حياد الشبكة في كاليفورنيا على منع مزودي خدمات الإنترنت من حجب المحتوى والتطبيقات القانونية أو إبطاء حركة بياناتها، مع السماح بإدارة الشبكات بصورة معقولة.
كما تحظر منح أولوية مدفوعة لمحتوى أو خدمات معينة، أو مطالبة الشركات والمواقع الإلكترونية بدفع مبالغ إضافية لضمان وصول خدماتها إلى المستخدمين دون تعطيل أو إبطاء.
وتسري هذه القواعد على خدمات الإنترنت الثابت والمتنقل، بهدف منع مزودي الخدمة من التمييز بين التطبيقات والمحتوى بحسب المصالح التجارية.
ويأتي التمويل ضمن برنامج اتحادي أُنشئ بموجب قانون الاستثمار في البنية التحتية والوظائف، وتبلغ مخصصاته على مستوى الولايات المتحدة 42.45 مليار دولار، بهدف توسيع خدمات الإنترنت عالي السرعة في المناطق المحرومة أو التي تعاني ضعف التغطية.
وتصل الحصة الإجمالية المخصصة لكاليفورنيا ضمن البرنامج إلى نحو 1.86 مليار دولار، فيما تبلغ قيمة المنحة التي قبلتها الولاية وتدور حول شروطها الخلافات الحالية 1.42 مليار دولار.
وأعلنت منظمة "بابليك نوليدج"، المعنية بالدفاع عن الحقوق الرقمية، تأييد موقف كاليفورنيا، معتبرة أن اشتراط تعطيل قوانين حماية المستهلكين يتجاوز الصلاحيات الممنوحة للإدارة الاتحادية بموجب التشريع المنشئ للبرنامج.
وقال المستشار القانوني في المنظمة، رضا بانجواني، إن الإدارة الأميركية لا تملك صلاحية تعديل قوانين كاليفورنيا أو إلزام مؤسساتها بالامتناع عن تطبيقها مقابل الحصول على التمويل.
واعتبرت المنظمة أن الخلاف لا يقتصر على حياد الشبكة، بل يشمل أيضًا الالتزامات المتعلقة بأسعار الخدمات وحماية خصوصية المستخدمين وتعهدات الشركات بتوسيع التغطية.
ودعت إلى الحفاظ على هذه الضمانات بالتوازي مع تنفيذ مشروعات توصيل الإنترنت إلى المناطق التي تفتقر إلى خدمات اتصال مناسبة.
من جهته، أكد متحدث باسم حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أن الولاية تسعى إلى استخدام التمويل لربط مئات آلاف المنازل والشركات بالإنترنت عالي السرعة، ولا سيما في المناطق الريفية والمحرومة، من دون التخلي عن قوانين حماية المستخدمين.
ويبقى تنفيذ المنح مرهونًا بتسوية الخلاف بين سلطات كاليفورنيا والإدارة الاتحادية، في وقت يتمسك فيه كل طرف بتفسيره القانوني لشروط التمويل وحدود صلاحيات الولاية في تنظيم خدمات الإنترنت.
تابع قناتنا على واتساب