تتواصل التحركات القضائية والأمنية المطالبة بتوسيع التحقيقات مع نواب عرب ومساعديهم، على خلفية مزاعم عن تدخل أجنبي ورشى انتخابية في انتخابات الكنيست الأخيرة، بالتزامن مع شكوى ضد القائمة العربية الموحدة بشأن تطبيق لإدارة النشاط الانتخابي.
وفي المقابل، طالبت حركة جودة الحكم ببدء إجراءات لفحص إنهاء ولاية رئيس الشاباك دافيد زيني، استنادًا إلى شبهات بشأن إدارته التحقيق، بينها تأخير تسليم مواد للمحققين ومحاولات مزعومة لاستخدام صلاحيات استثنائية ضد منتخبين دون أدلة كافية.
وتكشف هذه التحركات عن اتساع الخلاف بشأن التحقيقات وحدودها: ففيما تضغط جهات للسماح باستجواب النواب العرب ومساعديهم، تطالب جهات أخرى بفحص أداء رئيس الجهاز ومدى التزامه باستقلالية المؤسسة وسيادة القانون.
التماس للعليا ضد القيود على التحقيق
وفي السياق، كانت قد أصدرت المحكمة العليا قرارًا إجرائيًا أوليًا في التماس عاجل قدّمته منظمة «لافي» ضد المستشارة القضائية للحكومة، بشأن قيود تدّعي المنظمة أنها فرضتها على التحقيق مع أعضاء كنيست عرب ومساعديهم في قضية شبهات التدخل الأجنبي بالانتخابات.
وطلبت القاضية روت رونين من المنظمة إبلاغ المحكمة، حتى الأحد 8 تشرين الثاني، بما إذا كانت المستشارة قد أجابت عن مراسلاتها المؤرخة في 2 تشرين الثاني، على أن تتخذ المحكمة لاحقًا قرارًا بشأن مواصلة النظر في الالتماس.
ويقتصر القرار على طلب تحديث بشأن الرد على المراسلات، ولا يتضمن أمرًا بفتح تحقيق أو إقرارًا بصحة ادعاءات مقدّمي الالتماس.
وتطالب «لافي» بالسماح للشاباك والشرطة بالتحقيق مع النواب ومساعديهم دون ما تصفه بقيود غير مستندة إلى القانون. وتزعم أن المستشارة امتنعت عن الرد على توجّهاتها، ووضعت متطلبات تعيق تقدم التحقيق.
كما تعترض المنظمة على اشتراط تقديم أدلة إلى المستشارة القضائية قبل المضي في التحقيق، وتدّعي أن الحصانة البرلمانية لا تمنع التحقيق الجنائي مع أعضاء الكنيست. وتبقى هذه مرافعات مقدّمي الالتماس، إذ لم تحسم المحكمة مضمونها في القرار المذكور.
شكوى ضد الموحدة بشأن تطبيق «أصواتكم»
بالتوازي، قدّم منتدى «بوحريم بحاييم»، الذي يضم عائلات ثكلى ومتضررين من هجمات، شكوى إلى رئيس الشاباك، طالب فيها بالتحقيق في استخدام تطبيق «أصواتكم» خلال الانتخابات.
وزعم المنتدى أن ناشطين مركزيين في الموحدة استخدموا التطبيق لإدارة العمل الانتخابي وتلقي تقارير عن مشاركة الناخبين، موزعة بحسب صناديق الاقتراع. وبحسب الشكوى، أُنشئ التطبيق في 15 أيلول 2026، وسُجّلت له أكثر من 500 عملية تنزيل عبر متجر «غوغل بلاي».
وادعى المنتدى أيضًا مشاركة جهات من رام الله، وصفها بأنها ذات صلة بالسلطة الفلسطينية، في تطوير التطبيق، وطالب بفحص ما إذا كانت قد اطّلعت على معلومات تخص ناخبين.
وشملت مطالبه حفظ الخوادم وقواعد البيانات وسجلات التشغيل، والتحقيق مع الجهات التي طلبت تطوير التطبيق وموّلته، وتحديد المستخدمين وطبيعة المعلومات التي جُمعت والجهات التي وصلت إليها. كما طلب فحص ما إذا كان التطبيق قد استُخدم من داخل مراكز الاقتراع.
وأُرسلت نسخ من الشكوى إلى المفتش العام للشرطة داني ليفي ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استمرار التشكيك في النشاط الانتخابي للأحزاب العربية، لكن تقديم الشكوى وعدد تنزيلات التطبيق لا يثبتان بحد ذاتهما وقوع مخالفة. ولا تتضمن المادة المتاحة ردًا من الموحدة أو مطوّري التطبيق، أو إعلانًا رسميًا عن فتح تحقيق بشأن الشكوى.
جودة الحكم تطالب بفحص أداء زيني واستمراره في منصبه
في اتجاه آخر، توجّهت حركة جودة الحكم إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزراء والمستشارة القضائية للحكومة، مطالبة ببدء إجراءات لفحص إنهاء ولاية زيني، وإحالة قضيته إلى اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا.
واستندت الحركة، في رسالة وقّعها رئيسها المحامي د. إليعاد شراغا، إلى تقارير تثير شبهات بشأن طريقة تعامل رئيس الشاباك مع قضية التدخل الأجنبي بالانتخابات.
ومن بين المسائل التي طالبت بفحصها، احتفاظ الجهاز بمعلومات استخباراتية عن تدخل أجنبي محتمل قبل الانتخابات دون نقلها إلى لجنة الانتخابات في حينه، رغم تصريح زيني يوم الاقتراع بأن العملية الانتخابية تسير بصورة سليمة.
وتناولت الرسالة أيضًا تقارير عن تأخير نقل مواد التحقيق إلى الفريق المشترك للشاباك والشرطة والنيابة، ومحاولات مزعومة لتفعيل صلاحيات تحقيق استثنائية ضد منتخبين دون أساس كافٍ من الأدلة.
وحذّرت الحركة من أن ثبوت هذه الشبهات قد يشير إلى خلل خطير في نزاهة أداء رئيس الجهاز وملاءمته للمنصب، وإلى مساس باستقلالية الشاباك وواجبه في حماية النظام الديمقراطي.
وقال شراغا إن «رئيس الشاباك حارس للديمقراطية، وليس حارسًا للسلطة»، مؤكدًا أن ولاءه يجب أن يكون للجمهور والقانون، وليس لرئيس الحكومة أو لأي مصلحة سياسية.
واوضح أن الامتناع عن نقل معلومات أساسية، أو تأخير التحقيق، أو طلب استخدام صلاحيات استثنائية دون أدلة، إذا ثبت، يستدعي فحص استمرار رئيس الجهاز في منصبه.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]
تصعيد ضد الأحزاب العربية والتماس للعليا.. ومطالب بفحص إنهاء ولاية زيني
تتواصل التحركات القضائية والأمنية المطالبة بتوسيع التحقيقات مع نواب عرب ومساعديهم، على خلفية مزاعم عن تدخل أجنبي ورشى انتخابية في انتخابات الكنيست الأخيرة، بالتزامن مع شكوى ضد القائمة العربية الموحدة بشأن تطبيق لإدارة النشاط الانتخابي. وفي المقابل، طالبت حركة
