2026/11/07نبض الحدث على مدار الساعة16° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

الفصائل الفلسطينية ولجنة الكنائس يطالبون بتوفير المساعدات اللازمة للنازحين

طالبت الفصائل الفلسطينية، السبت، بالضغط على إسرائيل من أجل إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى قطاع غزة لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي، فيما دعت اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لشؤون الكنائس كنائس العالم إلى تحرك "عاجل وفاعل"، لإغاثة قطاع غزة وكنائسه في ظل الظر

الفصائل الفلسطينية ولجنة الكنائس يطالبون بتوفير المساعدات اللازمة للنازحين
طالبت الفصائل الفلسطينية، السبت، بالضغط على إسرائيل من أجل إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى قطاع غزة لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي، فيما دعت اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لشؤون الكنائس كنائس العالم إلى تحرك "عاجل وفاعل"، لإغاثة قطاع غزة وكنائسه في ظل الظروف التي يعيشها القطاع والتي تزايدت صعوبة مع اشتداد الأمطار.

أصدرت الفصائل الفلسطينية بيانا مشتركا لحركة حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، ولجان المقاومة في فلسطين، والتيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح.
وصدر البيان عقب تفاقم المعاناة في غزة مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وحمّلت الفصائل "الاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة والمباشرة عن المأساة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث يواجه أكثر من مليوني فلسطيني آثار حرب الإبادة والدمار والحصار، فيما تترك الأمطار والبرد مئات آلاف النازحين في خيام غمرتها المياه والوحل، بلا مأوى".
ونوّهت بأنه "مع أول منخفض جوي شتوي، تتكشف صورة قاسية لما ينتظر قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة؛ إذ تفقد عائلات ما تبقى لديها من أغطية وأمتعة، ويواجه الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى البرد والمطر في العراء".
كذلك توجهت إلى "مجلس السلام" مطالبة إياه بـ"تحمّل مسؤولياته، واتخاذ إجراءات جادة لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وتنفيذ التزاماته".
وتوجهت كذلك إلى الوسطاء والضامنين، وطالبتهم بـ"الاضطلاع بدور أكبر وأكثر فاعلية، وممارسة الضغط لضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول الإنساني، وإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميا، تشمل المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء والتدفئة والكرفانات (المنازل المتنقلة) ومعدات الدفاع المدني والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية".
وفي ظل تفاقم الأزمة الإنسانية، لا تسمح إسرائيل سوى بإدخال كميات محدودة جدا من الشاحنات، غالبيتها تحوي سلعا تجارية مرتفعة الثمن، وبعضها غير أساسي، فيما تتواصل قيود تل أبيب على إدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء والتدفئة التي يحتاجها مئات آلاف النازحين لمواجهة الشتاء.
وطالبت الفصائل أيضا "المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بتنفيذ التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية، والوفاء بالتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803"، مؤكدة أن "استمرار الصمت والتقاعس عن محاسبة الاحتلال يفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات، ويعرّض حياة المدنيين لمخاطر متصاعدة".
وحذرت من أن "غزة تواجه أياما قاسية، وكل تأخير في إدخال الاحتياجات الأساسية ومواد الإيواء والترميم يترك مئات آلاف العائلات أمام البرد والمطر والمرض".
وفي وقت سابق من يوم السبت، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزة، محمود بصل، خلال مؤتمر صحافي، تلقي الجهاز 2,166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي الماطر مساء الجمعة، لم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 منها لنقص المعدات اللازمة بفعل الحصار وتقييد دخول المساعدات.
وأضاف بصل أن "عشرات المخيمات بما فيها من خيام ومراكز إيواء، بل إن مناطق سكنية بأكملها تشهد غرقا بفعل مياه الأمطار الغزيرة"، مشيرا إلى أن منسوب المياه بلغ مترا ونصف المتر في بعض المناطق.
وحذر من أن "أكثر من 2000 مبنى في القطاع مهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها ما لم يُسمح بإدخال المعدات اللازمة للتعامل معها".

على صلة

"لا تتركونا للمجهول": نازحون في غزة يناشدون العالم ليمدّهم بما يواجهون به الشتاء المقبل

وأفادت مصادر طبية، السبت، بإصابة 4 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين تضررا من قصف إسرائيلي سابق شمالي القطاع ووسطه.
كما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، غرق 70 ألف خيمة تؤوي نازحين خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، وانهيار عشرات الجدران المتضررة من القصف الإسرائيلي.
وقدّر المكتب الخسائر الأولية المباشرة الناجمة عن المنخفض بنحو 3 ملايين دولار.
وفي سياق متصل، دعت اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لشؤون الكنائس، السبت، كنائس العالم إلى تحرك "عاجل وفاعل" لإغاثة قطاع غزة وكنائسه في ظل الظروف التي يعيشها القطاع والتي تزايدت صعوبة مع اشتداد الأمطار.
وجاء ذلك في "نداء عاجل" وجهته اللجنة إلى كنائس العالم، ونشرت نصه على منصاتها الرقمية، شرح تفاقم المعاناة مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وما طال منازل المواطنين ومؤسساتهم ومرافقهم الحيوية.
وأوضحت اللجنة الرئاسية أن الأمطار ضاعفت من آثار الكارثة الإنسانية على النازحين والعائلات، التي فقدت مساكنها ومقومات الحياة الأساسية.
وقالت اللجنة "انطلاقا من مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية والروحية المشتركة، نتوجه إليكم بهذا النداء العاجل، داعين كنائس العالم إلى مساندة أهلنا في قطاع غزة والتحرك للتخفيف من معاناتهم".
وأوضحت أن مئات آلاف النازحين يواجهون أوضاعا إنسانية بالغة القسوة، "في ظل غياب المأوى الآمن ونقص الاحتياجات الأساسية".
وذكرت أن نحو 950 ألف نازح يعيشون في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، من بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة، تعرضت أعداد كبيرة منها لأضرار جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية.
وقالت إن هذه الظروف تضع حياة الأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى أمام "مخاطر جسيمة"، ما يجعل توفير الغذاء والدواء والمأوى ومياه الشرب والاحتياجات الأساسية "ضرورة إنسانية عاجلة تكفل للناس العيش بكرامة".
وأوضحت اللجنة أن الكنائس ودور العبادة لم تسلم من آثار هذا العدوان، ومع اشتداد الأمطار، تسربت المياه إلى كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة، "في مشهد يعكس حجم الأضرار التي طالت حتى الأماكن المخصصة للصلاة والعبادة، والتي تحمل إرثا دينيا وتاريخيا عريقا".
وأردفت أن ما تتعرض له الكنائس في غزة "لا يمكن فصله عن الاستهداف الأوسع الذي طال الإنسان والمكان والذاكرة والتاريخ الفلسطيني".
وأضافت أن "الاحتلال الذي دمّر المنازل وشرّد العائلات واستهدف مقومات الحياة، لم يترك دور العبادة بمنأى عن آثار عدوانه، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا لحماية الكنائس وصون إرثها التاريخي والروحي ومعالجة الأضرار التي لحقت بها".
وأكدت اللجنة أن الكنائس والمجتمعات المسيحية في غزة "ليست بمعزل عن معاناة شعبها الفلسطيني، بل تتشارك مع أبنائه ظروف الحرب والنزوح وفقدان المأوى والأمان".
وزادت بأن حماية الوجود المسيحي في الأرض المقدسة "لا تنفصل عن حماية الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة، وصون النسيج الوطني والتاريخي الذي تشكل الكنائس والمجتمعات المسيحية جزءا أصيلا ومتجذرا منه".
ودعت اللجنة الرئاسية إلى "تحرك عاجل وفاعل من خلال حشد الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة، وتأمين الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة، وسائر الاحتياجات الأساسية التي تكفل العيش بكرامة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى".
كما دعت إلى التحرك لحماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية، وتوفير الدعم اللازم لمعالجة الأضرار التي لحقت بها، وفي مقدمتها كنيسة القديس برفيريوس، وتعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسسات الكنسية والإنسانية العاملة في فلسطين لضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأكثر تضررا واحتياجا.
وطالبت بـ"توظيف الصوت الكنسي ومكانة الكنائس الأخلاقية والروحية بالطلب من حكوماتها والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل، لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود والمواد الأساسية إلى قطاع غزة دون عوائق أو تأخير".
وطالبت كذلك بـ"اتخاذ مواقف واضحة وفاعلة للدفاع عن المدنيين، والمطالبة بوقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية دور العبادة والمقدسات والمؤسسات الدينية"، وفق البيان.
وختمت بالقول "ندعو كنائس العالم إلى التحرك الآن، وأن يكون صوتها وموقفها وعملها على مستوى حجم المأساة. فغزة لا تحتمل مزيدا من الانتظار، وأهلها يستحقون الحياة والأمان والكرامة، ومسؤوليتنا المشتركة تقتضي أن تتحول مواقف التضامن والصلاة إلى دعم إنساني ملموس وعمل كنسي فاعل".
والخميس، قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، إن 1.98 مليون شخص، أي ما يقدر بنحو 94% من سكان غزة، بحاجة إلى مأوى ومساعدات غير غذائية، وفقا لمسوح أُجريت بين 14 و28 حزيران/ يونيو الماضي.

على صلة

%94 من أهالي في غزة بحاجة لمساعدات إيواء

وأوضحت أن التقييم أظهر كذلك أن "58% من سكان القطاع يواجهون احتياجات إيواء حرجة أو كارثية"، مشيرة إلى وجود "قصور حاد في ظروف المأوى أو انعدام الوصول إلى الخدمات الأساسية والمساعدات غير الغذائية".

اقرأ/ي أيضًا | غزة تحت الأمطار: غرق 70 ألف خيمة وانهيار منازل ومطالبات بتدخل دولي عاجل
الفصائل الفلسطينية ولجنة الكنائس يطالبون بتوفير المساعدات اللازمة للنازحين
الفصائل الفلسطينية ولجنة الكنائس يطالبون بتوفير المساعدات اللازمة للنازحين
تابع قناتنا على واتساب