2026/11/08نبض الحدث على مدار الساعة18° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

تقرير: إسرائيل غير مستعدة لهجمات مسيّرات "من داخل حدودها"

حذّر مسؤولون إسرائيليون في الجيش والصناعات العسكرية في إسرائيل من أن تل أبيب لا تمتلك منظومة دفاعية فعالة للتعامل مع هجوم مفاجئ تنفذه أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة التي تُطلق من داخل مناطق الـ48، وتستهدف منشآت إستراتيجية أو شخصيات رفيعة المستوى، رغم التحذير

تقرير: إسرائيل غير مستعدة لهجمات مسيّرات "من داخل حدودها"
حذّر مسؤولون إسرائيليون في الجيش والصناعات العسكرية في إسرائيل من أن تل أبيب لا تمتلك منظومة دفاعية فعالة للتعامل مع هجوم مفاجئ تنفذه أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة التي تُطلق من داخل مناطق الـ48، وتستهدف منشآت إستراتيجية أو شخصيات رفيعة المستوى، رغم التحذيرات المتكررة من هذا السيناريو والإجراءات التي اتُّخذت مؤخرًا لتعزيز الحماية الجوية.

وبحسب تقرير لصحيفة "هآرتس"، الأحد، واستند إلى محادثات مع مسؤولين عسكريين وخبراء وجهات مختصة، فإن الثغرات لا تقتصر على قدرات الرصد والاعتراض، بل تشمل أيضًا حماية المنشآت الحساسة وتنظيم المجال الجوي المنخفض، رغم تحذيرات مستمرة منذ نحو عقد.
وكان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قد حذّر في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، خلال عرض تصوره الأمني الجديد، من أن المسيّرات باتت ثاني أبرز تهديد لإسرائيل بعد السلاح النووي.
وقال إن هذه الوسائل تتيح "لأي جهة القدرة على إلحاق الضرر"، محذرًا من استخدامها لاستهداف منظومات الرادار والاتصالات والقيادة، أو شخصيات قيادية، حتى إذا أُطلقت من داخل إسرائيل. وذكرت الصحيفة سابقًا أن شبكات ووسائل حماية ثبتت حول منزلي نتنياهو في القدس وقيسارية، بدف التصدي للمسيّرات.
ثغرات لا تعالجها حماية الحدود
واستعرض التحقيق العملية الأوكرانية التي نُفذت في حزيران/ يونيو 2025 تحت اسم "شبكة العنكبوت"، وشملت إطلاق أكثر من مئة مسيّرة متفجرة من داخل روسيا، وألحقت أضرارًا بأكثر من 40 قاذفة إستراتيجية روسية، ودُمّر بعضها بالكامل.

على صلة

إسرائيل تحظر أنواعًا من المسيّرات وتُشكّل سلاحًا لمواجهتها

وأشار إلى تقارير عن استخدام إسرائيل وسائل مشابهة داخل إيران خلال هجوم حزيران/ يونيو 2025، باستهداف منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية.
كما أورد أن الولايات المتحدة أخلت، الشهر الماضي، قاذفاتها من قاعدة فيرفورد البريطانية بصورة عاجلة، خشية هجوم بمسيّرات إيرانية.
وتقول مصادر أمنية تحدثت إلى الصحيفة إن تعزيز الدفاعات الحدودية لا يوفر حماية كافية من هجمات تُنفذ من داخل إسرائيل، وإن الاستخبارات التي تتيح إحباط العملية قبل تنفيذها تبقى وسيلة الوقاية الأساسية.
وتشير الصحيفة إلى وجود منشآت حساسة يصعب توفير حماية شاملة لها، بينها مطارات وقواعد جوية ومنشآت حكومية ومحطات كهرباء ومرافق مدنية مكتظة.
تكنولوجيا رخيصة وتكاليف دفاع مرتفعة
وأوضح التحقيق أن المسيّرات الصغيرة، ولا سيما تلك المزودة بكاميرات تنقل صورة مباشرة للمشغّل، أتاحت تنفيذ ضربات دقيقة بكلفة تبلغ مئات الدولارات، مقابل عشرات آلاف الدولارات للأسلحة الموجهة التقليدية.
وتطورت كذلك وسائل التحكم بالمسيّرات عبر الألياف الضوئية والاتصالات الخلوية، ما يحد من فعالية بعض أنظمة التشويش الإلكتروني.

على صلة

تقرير: القوات الإسرائيلية تواجه "صعوبة كبيرة جدا" بمواجهة مسيرات حزب الله المتفجرة

وأشار التقرير إلى استخدام حزب الله مسيّرات تعمل بالألياف الضوئية خلال جولة القتال الأخيرة في لبنان، وتسبُّبها، وفق المعطيات الإسرائيلية، بمقتل 13 جنديًا وإصابة عشرات آخرين.
وتتطلب مواجهة هذه التهديدات دمج أنظمة كشف متعددة، ووسائل اعتراض وحماية مادية وتدريبًا مناسبًا للقوات، بكلفة قد تبلغ عشرات أو مئات ملايين الدولارات.
واستشهد التقرير بدراسة لمكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي، قدّرت تكلفة إنشاء حماية متعددة الطبقات لقاعدة واحدة مساحتها نحو 13 كيلومترًا مربعًا بـ72 مليون دولار، إضافة إلى خمسة ملايين دولار سنويًا لتشغيلها.
إجراءات متأخرة وصعوبات في الرقابة
وأفاد مسؤولون عسكريون بأن الجيش الإسرائيلي نشر مؤخرًا وحدات مراقبة جوية على امتداد الحدود، لتحسين اكتشاف الأجسام التي تحلق على ارتفاعات منخفضة واعتراضها، لكن مصادر أمنية شددت على أن هذه الإجراءات لا تعالج سيناريو الإطلاق من الداخل.

على صلة

جلسة أمنية عاجلة لبحث "تهديد المسيّرات" داخل إسرائيل

وتعود التحذيرات الرسمية إلى عام 2017، حين نشر مراقب الدولة تقريرًا بشأن قصور الاستعداد الوطني لتهديد المسيّرات.
وبعد هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فُرضت أنظمة طوارئ تلزم مستخدمي المسيّرات بتركيب أجهزة للتعريف بها عن بُعد، لكنها لم تُنفذ وانتهى سريانها.
وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، سعت سلطة الطيران المدني والأجهزة الأمنية إلى إحياء المشروع، واقتُرح إنشاء هيئة مدنية تابعة لوزارة المواصلات لمراقبة المجال الجوي المنخفض.
وفي الشهر الماضي، أصدر وزير الأمن، يسرائيل كاتس، قرارًا بحظر تشغيل المسيّرات المتحكم بها عبر الألياف الضوئية أو الاتصالات الخلوية لمدة ستة أشهر.
وزعم مكتبه أن القرار يستند إلى "معلومات استخبارية محددة وتهديدات متزايدة من أعدائنا في الداخل والخارج"، تشمل محاولات استهداف مسؤولين وجمع معلومات وتهريبًا واستخدام المسيّرات من جانب منظمات إجرامية.

اقرأ/ي أيضًا | نتنياهو: "تقدم في مشروع خاص لمواجهة تهديد المسيّرات ونعزز قدراتنا العسكرية"

غير أن تقرير "هآرتس" شكك في إمكانية تطبيق الحظر بفعالية، ما دامت إسرائيل تفتقر إلى منظومة شاملة لتحديد المسيّرات المصرح لها بالتحليق، والتمييز بينها وبين "المسيّرات المعادية".

اقرأ/ي أيضًا | إسرائيل تطور منظومات لاعتراض طائرات مسيرة
تقرير: إسرائيل غير مستعدة لهجمات مسيّرات "من داخل حدودها"
تقرير: إسرائيل غير مستعدة لهجمات مسيّرات "من داخل حدودها"
تقرير: إسرائيل غير مستعدة لهجمات مسيّرات "من داخل حدودها"
تابع قناتنا على واتساب