2026/11/08نبض الحدث على مدار الساعة17° حيفا
نبض الحدث — Nabd Alhadath
عربي ودولي

80% من الأسرى والأسيرات يعانون الجرب في السجون الإسرائيلية

قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن نحو 80% من الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال، مصابون بمرض الجرب (السكابيوس)، مشيرا إلى أن عمليات القمع داخل بعض الأقسام تتكرر كل يومين أو ثلاثة، في ظل استمرار التجويع والإهمال الطبي والظروف المعيشية القاسي

80% من الأسرى والأسيرات يعانون الجرب في السجون الإسرائيلية
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن نحو 80% من الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال، مصابون بمرض الجرب (السكابيوس)، مشيرا إلى أن عمليات القمع داخل بعض الأقسام تتكرر كل يومين أو ثلاثة، في ظل استمرار التجويع والإهمال الطبي والظروف المعيشية القاسية.

وأوضح النادي في إحاطة استندت إلى زيارات طواقمه القانونية لعشرات الأسرى والأسيرات خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر ومطلع تشرين الثاني/ نوفمبر، أن الإفادات تعكس واقع السجون بعد ثلاثة أعوام من حرب الإبادة في غزة منذ 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، التي تحولت خلالها السجون الإسرائيلية إلى "ساحة مركزية من ساحات هذه الحرب".
وأكد أن ما يجري داخل السجون الإسرائيلية يمثل "سياسة ممنهجة وليس تجاوزات فردية".
وأشار إلى أن الإفادات تركزت على عدة محاور رئيسية، هي: استمرار انتشار الجرب، تفاقم الأوضاع الصحية للمرضى، تكرار عمليات القمع واستمرار إجراءات التنكيل والتعذيب اليومية.
القمع بالأسلحة والكلاب
وبحسب النادي، أفاد عشرات الأسرى بأن وحدات خاصة تابعة لإدارة السجون تقتحم الأقسام مستخدمة أسلحة متعددة، وبرفقة كلاب بوليسية.
وأضاف أن الأشهر الماضية شهدت تسجيل عشرات الإصابات بالرصاص المطاطي وبأسلحة جديدة لا يعرف الأسرى أنواعها، ويصفونها من خلال آثارها على أجسادهم؛ إذ تتسبب بعضها بحروق، فيما تؤدي أخرى إلى عجز الأسير عن الحركة.

على صلة

إصابة الأسير حسن سلامة: قيادات الحركة الأسيرة تواجه خطر التصفية في زنازين العزل الانفرادي

ولفت إلى أن وتيرة القمع تختلف من سجن إلى آخر، إلا أن القمع مستمر، ولا يتجاوز الوقت الفاصل بين واقعة وأخرى أسبوعين، فيما تتكرر في بعض الأقسام كل يومين أو ثلاثة، مع استهداف غرف بعينها.
وتؤدي الاعتداءات بالضرب المبرح، وفق الإفادات، إلى كسور في الأسنان والأضلاع ورضوض في أنحاء مختلفة من أجساد الأسرى.
الجرب ونقص الملابس والاكتظاظ
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي، قال النادي إن آلاف الأسرى يعانون نقصا خطيرا في الملابس، وهو أحد أبرز أسباب انتشار مرض الجرب.
وأوضح أن نحو 80% من الأسرى والأسيرات، بمن فيهم الأطفال، مصابون بالمرض الجلدي، وفق إفادات الأسرى الذين سُمح بزيارتهم وآخرين أُفرج عنهم.
وأضاف أن المصابين لا يتلقون علاجا حقيقيا، في ظل غياب أي محاولة لمعالجة أسباب انتشار المرض.
التجويع وتدهور الأوضاع الصحية
وأكد النادي أن نوعية الطعام وكمياته المقدمة للأسرى لم تشهد أي تغيير، وأن صور الأسرى وهيئاتهم عند الإفراج عنهم شهادة على استمرار سياسة التجويع منذ ثلاث سنوات.

على صلة

إفادة أسير: "الأسرى يموتون من الجوع" في سجون الاحتلال

وأعرب عن مخاوفه على الأوضاع الصحية لآلاف الأسرى، ولا سيما المحكومين بأحكام طويلة الأمد، وحذّر من عدم قدرة أجسادهم على تحمل هذه السياسة إذا استمرت.
إفادات من سجن "النقب"
واستعرض النادي إفادات عدد من الأسرى في سجن "النقب"، بوصفها نموذجا للأوضاع في بقية السجون.
وأوضح أنه استخدم رموزا بدلا من أسماء الأسرى حفاظا على هويتهم، بعدما أبدى كثيرون منهم خوفا من الحديث إثر تعرض بعضهم للضرب المبرح في أثناء نقلهم إلى الزيارات.
وذكر النادي أن الأسير (ع. ب) أفاد بتعرضه لعملية قمع أدت إلى إصابته بقطع في أوتار اليد، ما يستدعي إجراء عملية جراحية له.
كما أشار إلى وقوع عملية قمع أخرى في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، نفذتها قوات القمع في القسم (24) عند الساعة السابعة صباحا، وشملت سحب فرشات الأسرى والاعتداء عليهم.
وفي القسم (26)، أفاد الأسير (م. ك) بتعرضه لكسور في أسنانه نتيجة الاعتداء عليه. ووفقا للمحامي الذي زاره، بدا الخوف جليا على الأسير في أثناء حديثه عما تعرض له، كما لم يُسمح للأسرى خلال الزيارة بالتوقيع على الوكالات اللازمة لمتابعة قضاياهم القانونية.
من جانبه، قال الأسير (م. ص) إن إدارة السجن تتعمد سحب فرشات الأسرى طيلة ساعات النهار، ما يضطرهم إلى الجلوس على الأرض أو على الأسرّة الحديدية (الأبراش)، ويضاعف معاناة المرضى وكبار السن، خصوصا المصابين بأمراض في العظام والأطراف.

على صلة

سجون الاحتلال تحوّلت إلى منظومة إبادة ممنهجة بحقّ الأسرى

أما الأسير (م. هـ)، فأفاد بأن السماح للأسرى بالخروج إلى ساحة السجن (الفورة) يخضع لمزاجية السجانين، مشيرا إلى أن غالبية الأسرى داخل الزنازين يضطرون إلى النوم على الأرض بسبب الاكتظاظ الشديد.
وفي القسم (25)، وصف الأسير (ن. ي) حالة الخوف والقلق التي يعيشها الأسرى، لا سيما مع اقتراب موعد إجراء العدد أو ما يسمى "الفحص الأمني"، لارتباطه في كثير من الأحيان بالقمع والاعتداء بالضرب المبرح. وأضاف أنه تعرض للضرب، ما أدى إلى إصابته بكدمات في أنحاء متفرقة من جسده.
كما أفاد الأسير (ض. ح) بأنه في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، تعرض الأسرى في القسم (24) لحملة قمع واسعة، جرى خلالها رشهم بالغاز وإطلاق الرصاص المطاطي باتجاههم، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أسرى بالرصاص، بالتزامن مع اقتحام عدد من الغرف والاعتداء على الأسرى بالضرب المبرح.
أوضاع الأسيرات في سجن "الدامون"
وفي ما يتعلق بالأسيرات في سجن "الدامون"، قال النادي إن إفاداتهن لا تختلف عن أوضاع الأسرى في السجون الأخرى، إذ يعانين التجويع والقمع الممنهج والتفتيش والتنكيل والحرمان من الحقوق، بما فيها الرعاية الصحية والاحتياجات الخاصة التي تحولت، بحسب النادي، إلى أداة للإذلال.
وأضاف أن أوضاعهن ازدادت سوءا مع ارتفاع أعداد الأسيرات مؤخرا، وتفاقم الاكتظاظ ونقص الملابس، مشيرا إلى أن بعضهن يعانين تشنجات في الأطراف بسبب الحبوب والحكة الشديدة التي تحرمهن النوم.
ولفت إلى أن إدارة السجن تواصل إنكار إصابة الأسيرات بالجرب، وتزعم أن ما يعانين منه هو حساسية، رغم أن فحوصا أجريت لأسيرات أُفرج عنهن أثبتت إصابتهن بالمرض.
وأكد نادي الأسير أن تطابق الإفادات الواردة من سجون وأقسام مختلفة يدل على وجود نمط عام من التعذيب والتجويع والجرائم الطبية.
وجدد مطالبته المنظومة الحقوقية الدولية بإنهاء حالة العجز المستمرة "إزاء الجرائم التي ترتكبها منظومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى، والتي تهدف إلى تدميرهم جسديا ونفسيا".
ووفقا لمعطيات النادي الفلسطيني، يبلغ إجمالي عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية أكثر من 9,300، بينهم نحو 90 أسيرة.

اقرأ/ي أيضًا | أكثر من 90 أسيرة يتعرضن لجرائم منظمة في سجون الاحتلال
80% من الأسرى والأسيرات يعانون الجرب في السجون الإسرائيلية
80% من الأسرى والأسيرات يعانون الجرب في السجون الإسرائيلية
80% من الأسرى والأسيرات يعانون الجرب في السجون الإسرائيلية
تابع قناتنا على واتساب