2026/10/11 شبكة إخبارية رقمية
دخول فريق التحرير
نبض الحدث — Nabd Alhadath
نبض الناس. صوت الحدث.الخبر من مصدره … والحدث بكل تفاصيله
أعلن عبر نبض الحدث
فرص عمل في كرمئيل
نبض الحدثأضف إعلانك معناتواصل معنا مباشرة عبر واتسابواتساب+972 52-321-1330
عربي ودولي

القاهرة تمتلك مفتاح غزة.. تصريحات سموتريتش تثير انتقادات داخل إسرائيل

سلّط تقرير نشرته صحيفة «زمان» الإسرائيلية الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه مصر في ملف قطاع غزة، معتبراً أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء تتعارض مع المصالح الأمنية الإسرائيلية، وقد تؤثر في فرص بنيامين نتنياهو لإعادة تشكيل ائتلافه

القاهرة تمتلك مفتاح غزة.. تصريحات سموتريتش تثير انتقادات داخل إسرائيل
سلّط تقرير نشرته صحيفة «زمان» الإسرائيلية الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه مصر في ملف قطاع غزة، معتبراً أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء تتعارض مع المصالح الأمنية الإسرائيلية، وقد تؤثر في فرص بنيامين نتنياهو لإعادة تشكيل ائتلافه الحكومي السابق.



وبحسب التقرير، الذي أعدّه الباحث والصحفي بيناس إنباري، فإن تصريحات سموتريتش، التي قال فيها إن مصر ستفقد سيناء إذا هاجمت إسرائيل، تتجاهل أهمية العلاقات الأمنية والاستراتيجية بين القاهرة وتل أبيب، كما تقلّل من شأن النفوذ المصري على حركة حماس.



كتاب إسرائيلي يوثّق أهمية مصر للأمن القومي



أعاد التقرير إلى الواجهة كتاب دافيد حخام، الصادر حديثاً عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، بعنوان «مصر أولاً وإلى الأبد»، والذي يؤكد، وفقاً للصحيفة، أن السلام مع مصر يشكّل ركيزة أساسية للأمن القومي الإسرائيلي.



وأشار إنباري إلى أن الكتاب يستند إلى تجربة حخام المباشرة في العمل مع وزراء دفاع إسرائيليين، ومشاركته في اجتماعات مع مسؤولين أمنيين مصريين، من بينهم مدير المخابرات المصرية السابق عمر سليمان، إضافة إلى مشاركته في تقييمات تتعلق بصفقة تبادل الأسرى التي أفضت إلى الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.



ويرى التقرير أن هذه الشهادات توثّق أهمية قنوات الاتصال الأمنية بين البلدين، وتبرز دور القاهرة في إدارة الملفات الحساسة المرتبطة بقطاع غزة.



معبر رفح أداة ضغط مصرية على حماس



بحسب الصحيفة، سعت مصر تقليدياً إلى دفع حماس نحو التحول إلى كيان سياسي، وتقليص ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين وبالمحور الإقليمي الذي يضم تركيا وقطر.



واعتبر التقرير أن معبر رفح يمثّل إحدى أهم أدوات النفوذ المصري على الحركة، نظراً إلى كونه البوابة الرئيسية التي تربط قطاع غزة بالعالم العربي. ونقل عن الكتاب أن القاهرة استخدمت مسألة فتح المعبر وإغلاقه وسيلة ضغط على حماس، في إطار مساعيها لضبط الأوضاع الأمنية ومنع التهريب.



واستشهد التقرير باجتماعات عُقدت في السابع عشر من كانون الثاني عام 2009، جمعت عمر سليمان بمسؤولين أمنيين إسرائيليين، وناقشت التوصل إلى تهدئة تقوم على مبدأ الهدوء مقابل الهدوء، وتحميل حماس مسؤولية ضبط الفصائل الفلسطينية، ومنع التهريب، وإقامة منطقة عازلة، إلى جانب إبقاء معبر رفح مغلقاً إلى حين عودة السلطة الفلسطينية.



وأضاف أن القاهرة كانت تنتقد إسرائيل علناً، لكنها كانت، وفقاً لما أورده حخام، تحمل حماس مسؤولية التصعيد خلال الاجتماعات المغلقة، في إطار ما وصفه التقرير بالتقاء المصالح الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة حماس وإيران.



السياسة الإسرائيلية أضعفت النفوذ المصري



وأشار التقرير إلى أن إبقاء معبر رفح مغلقاً لفترات طويلة، بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليه في أيار 2024، وتأخر إعادة فتحه حتى شباط 2026 بصورة محدودة، أسهما، بحسب تقدير الصحيفة، في إفساح المجال أمام قطر وتركيا لتعزيز حضورهما في ترتيبات إدارة غزة.



ورأى إنباري أن السياسة الإسرائيلية التي عززت نفوذ الدوحة وأنقرة في القطاع أضعفت الدور المصري، رغم اعتراضات إسرائيلية رسمية على تنامي نفوذ البلدين.



ولفت التقرير إلى أن الموقف المصري من مستقبل حماس قد يتأثر بالتطورات التي أعقبت الحرب، ولا سيما مع تصاعد المطالب الأمريكية والسعودية بنزع سلاح الحركة، مشيراً إلى أن القاهرة كانت تفضّل سابقاً تأجيل بحث ملف السلاح إلى مفاوضات لاحقة مع إسرائيل، تشارك فيها السلطة الفلسطينية.



وأضاف أن مصر قد تعيد تقييم موقفها بما يتناسب مع المعطيات الجديدة، بما في ذلك مستقبل الحكم في القطاع وإمكانية عودة السلطة الفلسطينية إليه.



ترتيبات ما بعد الحرب ومستقبل حماس



وتناول التقرير احتمال أن تركز القاهرة في المرحلة المقبلة على ترتيبات ما بعد الحرب، في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يشمل تصوراً لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وتحول حماس إلى حزب سياسي.



لكن الكاتب شكك في واقعية هذا السيناريو، رغم اعتباره أن مصر ستواصل العمل على التأثير في مستقبل القطاع، مستندة إلى علاقاتها الأمنية والسياسية وقدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف.



وأشار التقرير كذلك إلى أن التعاون المصري مع حماس في مواجهة تنظيم داعش، الذي شكّل تهديداً أمنياً للبلدين، أظهر إمكانية قيام مصالح مشتركة بين الطرفين رغم الخلافات القائمة بينهما.



تصريحات سموتريتش وتداعياتها السياسية



وخلص التقرير إلى أن تصريحات سموتريتش لا تقتصر تداعياتها على العلاقات المصرية الإسرائيلية، بل تمتد إلى الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل.



وبحسب تقدير الكاتب، فإن هذه التصريحات قد تعقّد مساعي نتنياهو لإعادة تشكيل ائتلاف حكومي بالتركيبة السابقة، في ظل الحاجة إلى ترتيبات أمنية وسياسية مستقرة لمرحلة ما بعد الحرب.



وربط التقرير ذلك بمواقف الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ الداعية إلى ضمان استقرار المرحلة المقبلة، وبمساعي ترامب للعودة إلى ملف غزة بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.



ويرى إنباري أن أي حكومة إسرائيلية مقبلة ستواجه تحدياً يتمثل في التعامل مع مصر باعتبارها طرفاً أساسياً في ترتيبات غزة، وهو ما يضع تصريحات سموتريتش موضع انتقاد داخل إسرائيل، وفقاً لما أورده التقرير.



ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار الجدل حول مستقبل قطاع غزة، والجهات التي ستتولى إدارته، والترتيبات الأمنية المطلوبة، وسط تأكيد التقرير أن الدور المصري سيظل عاملاً مهماً في أي تسوية مستقبلية.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:


[email protected]
تابع قناتنا على واتساب