أشارت تقديرات الاستخبارات الألمانية إلى أن ألمانيا تحتاج إلى تعزيز قدرتها على التصدي للمخاطر، "لاسيما في مواجهة التهديد الروسي".
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني "بي إن دي"، مارتن يغر، خلال جلسة استماع علنية للجنة البرلمان الألماني المشرفة على عمل أجهزة الاستخبارات: "روسيا تشن حرب ظل ضدنا".
وأوضح يغر أن هذه الحرب تشمل، على سبيل المثال، محاولات ترهيب، مشيرا إلى أن الأعمال محدودة النطاق التي تستهدف دولا منفردة من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لم تعد استثناء، ورأى أن أجهزة الاستخبارات تمثل "خط الدفاع الأول" في ظل هذا الوضع.
وتابع يغر أنه منذ الصيف المنصرم، تصاعدت حدة الحرب الروسية على أوكرانيا بدرجة كبيرة؛ وقال إن روسيا تحاول في الوقت نفسه عرقلة شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا.
وفي السياق ذاته، قال رئيس المكتب الاتحادي لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية)، سينان سيلين، إن روسيا تبدي استعدادا للقيام بأعمال تخريب وارتكاب جرائم قتل، وأوضح أن نطاق التهديد يشمل أيضا التضليل ومحاولات تنفيذ هجمات، مثل الهجوم الذي استهدف مطار "هاله/لايبزيغ"، حيث عُثر على طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات بجوار طائرات شحن أوكرانية، وذلك في أوائل آب/ أغسطس الماضي.
على صلة
الرئيس السابق لمؤتمر ميونخ للأمن: أزمات ألمانيا وضعف أوروبا يعظّمان التهديد الروسي
وأضاف سيلين: "لقد تمكنا بالفعل من تحقيق نجاحات في التصدي (لهذه التهديدات)"، لكنه لفت إلى أن الوضع يزداد خطورة، ورأى أنه يتعين على أجهزة الاستخبارات الألمانية لهذا السبب تطوير قدراتها بما يتناسب مع قدرات الأجهزة الشريكة في دول أوروبية أخرى.
الاستخبارات الفرنسية تؤيد
ويأتي تحذير الاستخبارات الألمانية في أعقاب تحذير سابق للاستخبارات الفرنسية في أيلول/ سبتمبر الماضي، رجّحت فيه باريس أن تشن موسكو هجوما واسعا على دول أوروبية في خريف عام 2027.
وتضمن تقرير فرنسي نشرته القناة الرسمية "فرانس تليفزيون" آنذاك تصريحا للمسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الفرنسية، آلان كريستيان، الذي قال إن روسيا قد تستهدف المنشآت الدفاعية الفرنسية بالطائرات المسيّرة.
وأضاف كريستيان أن فرنسا لا تمتلك حاليا القدرة الكاملة على توفير حماية شاملة ضد هجوم من هذا النوع.
وسبق أن قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحافي يوم 18 أيلول/ سبتمبر: "نحن بالفعل هدف لهجمات هجينة، وسبق أن أطلعتكم على هذا الأمر".
كما أعلن ماكرون إعداد خطة تهدف إلى حماية البنى التحتية الحيوية للبلاد من الهجمات السيبرانية واعتداءات الطائرات المسيّرة الروسية.
بوتين ينفي
من جانبه، نفى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في 26 أيلول/ سبتمبر الماضي مزاعم أوروبا بأنّ موسكو تخطط لاستهداف دول أوروبية.
وجاء ذلك خلال حديث مع الصحافيين على هامش منتدى الثقافة الدولي في سان بطرسبورغ، قال فيه بوتين إن "كثيرين في أوروبا" يتحدثون عن احتمال تعرضهم لهجوم روسي، ويستخدمون ذلك لتبرير الاستعداد لمواجهة محتملة مع موسكو.
واتهم بوتين دوائر أوروبية بـ"التضخيم المتعمد" للحديث عن تهديد روسي، وفسّر هذا التضخيم بأنّ غايته تبرير استمرار الإنفاق على السياسات المناهضة لموسكو ودعم أوكرانيا.
اقرأ/ي أيضًا | خطة موسكو للتصعيد: هل توسع روسيا حربها الهجينة ضد أوروبا؟
الاستخبارات الألمانية: روسيا تشن "حرب ظل" ضدنا وعلينا تعزيز قدراتنا
أشارت تقديرات الاستخبارات الألمانية إلى أن ألمانيا تحتاج إلى تعزيز قدرتها على التصدي للمخاطر، "لاسيما في مواجهة التهديد الروسي". وقال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني "بي إن دي"، مارتن يغر، خلال جلسة استماع علنية للجنة البرلمان الألماني المشرفة على عمل
