تراجعت أسعار النفط والذهب، اليوم الثلاثاء، فيما استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهرا، وسط ترقب المستثمرين تطورات الإمدادات العالمية ومخاطر التصعيد الجيوسياسي، إلى جانب انتظار بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة.
انخفضت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، مع تقييم الأسواق لاحتمالات زيادة إمدادات الديزل الروسي، مقابل استمرار المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة في الخليج بفعل الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة وممرات الشحن.
النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 61 سنتا، أو 0.57%، إلى 106.04 دولارات للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 47 سنتا، أو 0.5%، إلى 93.27 دولارا.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن روسيا وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، وإن إدارته رفعت مؤقتا العقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي، في خطوة قد تسهم في تخفيف شح المعروض في أسواق الوقود العالمية.
غير أن الاتفاق أثار انتقادات من مشرعين أميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، رأوا أنه يبدو مخالفا للقانون الأميركي الذي يحظر واردات الطاقة الروسية ما دامت موسكو تواصل حربها على أوكرانيا.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى "كيه سي إم تريد"، إن الإمدادات الروسية الإضافية واستقرار تدفقات النفط السعودية يوفران بعض الارتياح للأسواق، لكن المخاوف من هجمات جديدة على السفن وخطوط الأنابيب في الخليج لا تزال تفوق أثر زيادة المعروض.
وأضاف أن أسعار النفط قد تواصل اتجاهها الصعودي ما لم تظهر مؤشرات أوضح على خفض التصعيد.
وتبقى البنية التحتية للطاقة وممرات الشحن في الخليج مصدر قلق للأسواق، في ظل الهجمات الأخيرة التي طالت المنطقة، والتقارير عن استهداف ناقلات قرب مضيق هرمز.
الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقب التضخم الأميركي
وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفضت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية بحثا عن مؤشرات بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) حيال أسعار الفائدة.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 4164.45 دولارا للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع خلال جلسة الإثنين. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول/ديسمبر 0.1% إلى 4187.90 دولارًا.
وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدورها الأربعاء، تليها بيانات أسعار المنتجين الخميس، لما قد تحمله من إشارات بشأن مسار السياسة النقدية.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى "كابيتال دوت كوم"، إن بيانات أسعار المستهلكين ستكون حاسمة لتحديد اتجاه الذهب على المدى القصير، مشيرًا إلى أن قراءة أعلى من المتوقع، خصوصا في التضخم الأساسي، قد تعزز توقعات رفع أسعار الفائدة وتضغط على المعدن الأصفر.
وامتدت التراجعات إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة 0.5% إلى 60.01 دولارًا للأوقية، والبلاتين 0.2% إلى 1682.47 دولارًا، والبلاديوم 0.5% إلى 1137.69 دولارا.
الدولار يستقر قرب أعلى مستوياته في 18 شهرا
وفي سوق العملات، استقر الدولار خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاعه في الجلسة السابقة، مدعوما بتصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب تجدد الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 102.56 نقطة، بعدما ارتفع بنحو 0.3% في جلسة الإثنين، ليواصل التداول قرب أعلى مستوياته منذ نيسان/أبريل من العام الماضي.
واستقر اليورو عند 1.1159 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3209 دولار، فيما تراجع الدولار 0.1% أمام الين الياباني إلى 158.435 ينًا.
وفي آسيا، استقر اليوان الصيني في التعاملات الخارجية عند 6.6950 يوان للدولار، بالقرب من أعلى مستوياته في أربع سنوات. كما تراجع الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.6956 دولار، وانخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة نفسها إلى 0.5582 دولار، مقتربًا من أدنى مستوى له في 18 شهرًا.
وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة بيانات التضخم الأميركية والتطورات الجيوسياسية، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة العالمية واتجاهات السياسة النقدية، وهي عوامل ستحدد إلى حد كبير تحركات العملات والمعادن وأسعار النفط.
النفط والذهب يتراجعان والدولار يترقب التضخم
تراجعت أسعار النفط والذهب، اليوم الثلاثاء، فيما استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهرا، وسط ترقب المستثمرين تطورات الإمدادات العالمية ومخاطر التصعيد الجيوسياسي، إلى جانب انتظار بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة. انخفضت أسعار النفط
