انضم 4000 تلميذ في مدارس ثانوية بمدينة برادفورد البريطانية إلى تجربة تبحث أثر تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الصحة النفسية للمراهقين، بعد مرحلة تمهيدية شملت 200 مشارك.
ويختبر المشروع خلال ستة أسابيع ما إذا كانت القيود تغير القلق والنوم وصورة الجسد والحياة المدرسية، من دون أن يكون قد أعلن نتائج تثبت وجود تحسن أو ضرر.
ويستهدف مشروع "إن ريل لايف"، تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا. وتقوم الدراسة على توزيع عشوائي للمجموعات المدرسية. وسيستخدم بعضهم تطبيقًا يضع حدودًا لاستخدام المنصات، بينما يواصل آخرون سلوكهم المعتاد من دون هذه الحدود.
ويجيب المشاركون في البداية والنهاية عن أسئلة قصيرة تتعلق بمشاعرهم وحياتهم، مع اهتمام خاص بمن لديهم أعراض قلق مسبقة.
وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، يأمل مدير التجربة جون بيكافانس أن يوفر المشروع دليلًا علميًا متينًا يفيد واضعي السياسات.
ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الحكومة لتنفيذ حظر لاستخدام وسائل التواصل لمن هم دون 16 عامًا بحلول ربيع 2027، فيما قال الباحث إن تفاصيل كيفية التطبيق لم تتضح بعد.
شددت إدارة إحدى المدارس المشاركة على أهمية الاستماع إلى التلاميذ أنفسهم، لأن المنصات تشغل مساحة كبيرة من طريقة تواصلهم اليومي مع بعضهم.
وتوضح المعلومات المنشورة للمدارس أن المنصات المشمولة تتضمن "تيك توك" و"سناب شات" و"يوتيوب" و"إنستغرام" و"فيسبوك" و"ريدت" و"ثريدز" و"إكس" و"كيك" و"تويتش".
ويُثبت التطبيق على الهاتف الذكي الرئيسي للمشارك، مع ترتيبات للحد من الوصول إلى نسخ المنصات عبر المتصفح. كما تبقى القيود العائلية الموجودة سلفًا سارية، ولا يتجاوزها التطبيق البحثي.
وفي تقرير منفصل نشرته وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا البريطانية في تموز/ يوليو، وصف مشاركون في تجربة نوعية أصغر فوائد شعروا بها، من بينها النوم الأفضل وتحسن التركيز والوقت العائلي. ووصف آخرون مشاعر عزلة أو انقطاع عن أحاديث الأصدقاء، خصوصًا عندما كانت القيود تطبق عليهم وحدهم.
لكن التقرير الحكومي حذر من تعميم تلك النتائج أو اعتبارها إثباتًا لعلاقة سببية. فقد استند إلى عينة محدودة اختارت المشاركة، وإلى تجارب يرويها المشاركون بدل التحقق المستقل من نشاطهم الرقمي.
ولفت إلى أن تقييد شخص داخل مجموعة أصدقاء غير مقيدة قد يختلف اجتماعيًا عن تطبيق تدخل على صفوف مدرسية كاملة، وهو جانب تستطيع تجربة برادفورد دراسته.
ويبين هذا الفرق أهمية الفصل بين توقعات الأسر والنتائج التي ستقيسها التجربة. فإحساس بعض المشاركين بأن تقليل الهاتف مفيد لا يحدد وحده أثر سياسة عامة على الجميع. وتسعى الدراسة إلى توفير مقارنة منظمة بين مجموعات التلاميذ، مع تسجيل تجاربهم، لتوضيح ما يتغير في القلق والنوم والعلاقات، ولمن تحدث تلك التغيرات، قبل استخلاص نتائج أوسع بشأن أثر القيود.
تجربة بريطانية تختبر أثر تقليل التواصل الاجتماعي في قلق المراهقين
انضم 4000 تلميذ في مدارس ثانوية بمدينة برادفورد البريطانية إلى تجربة تبحث أثر تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الصحة النفسية للمراهقين، بعد مرحلة تمهيدية شملت 200 مشارك. ويختبر المشروع خلال ستة أسابيع ما إذا كانت القيود تغير القلق والنوم وصورة الجسد وا
