في تعقيبه على لائحة الاتهام المقدمة ضد محاضر الرياضيات في جامعة بار إيلان، قال البروفيسور رياض إغبارية، من كلية علوم الأدوية والصيدلة في جامعة بئر السبع، إن ما تكشفه لائحة الاتهام، بحسب ما ورد فيها، هو مخطط إرهابي يهودي منظم لاستهداف مئات المواطنين العرب.
وقال إغبارية: «لنسمِّ الأشياء بأسمائها. هذه ليست زلة لسان ولا منشورًا متطرفًا، وإنما خطة لها اسم ورمز، "عيط"، أي "شعب سيصنع الترحيل"، ولها خلايا وأهداف في المدن المختلطة والبلدات العربية، وتعليمات صريحة بعدم الرحمة بالأطفال والنساء».
وأضاف أن المتهم «ليس فتى ضائعًا على هامش المجتمع، بل بروفيسور في الستين من عمره يقف كل أسبوع أمام طلابه، ومن بينهم طلاب عرب».
قرينة البراءة لا تعني الصمت
وشدد إغبارية على أن قرينة البراءة محفوظة وأن المحكمة ستقول كلمتها، لكنه أضاف: «الصمت ليس حيادًا، والانتظار ليس موقفًا».
وانتقد ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع العرب واليهود، قائلًا إنه لو كان المتهم محاضرًا عربيًا «لما انتظر أحد لائحة اتهام، ولكان فُصل في اليوم نفسه، ولامتلأت الشاشات بالحديث عن الطابور الخامس، ولكان الكنيست تسابق لسن قوانين جديدة».
وأشار إلى حالات سابقة، بحسب قوله، طالت طلابًا ومحاضرين عربًا بسبب «إعجاب» أو آية قرآنية أو كلمة تعاطف، وأضاف: «أما هنا، حيث الحديث عن مخطط للقتل الجماعي، فنسمع همسًا عن حالة نفسية وحادثة فردية. هذا ليس ازدواجية معايير، بل معيار واحد واضح: الدم العربي أرخص».
«الترحيل» كخطاب سياسي
ورأى إغبارية أن المخطط المزعوم «لم يسقط من السماء»، معتبرًا أن فكرة الترحيل تُطرح بصورة متكررة في الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي.
وقال إن «الترحيل الذي أراد المتهم تنفيذه بالسلاح يُطرح يوميًا كرأي مشروع على منصة الكنيست، وفي استوديوهات التلفزيون، وعلى ألسنة وزراء في الحكومة»، مضيفًا: «من يزرع لغة نزع الإنسانية عن المواطنين العرب يتحمل مسؤولية من يحاول أن يحصد ثمارها بالرصاص».
انتقاد لطلب الإفراج والعودة إلى العمل الأكاديمي
وتطرق إغبارية إلى ما نُشر بشأن شكوى المتهم من أن السجانين مسلمون وخوفه منهم، وطلبه الإفراج عنه بسبب وجود امتحانات يتعين عليه تصحيحها.
وقال: «يطلب من الدولة أن تحميه من الخوف ذاته الذي، بحسب الاتهام، كان يخطط لزرعه في بيوتنا. ويريد العودة إلى تصحيح امتحانات طلابه. فمن يضمن لطالبة عربية أن تُقيّم ورقتها بإنصاف على يد من يُتهم بأنه رآها هدفًا؟».
مطالب بإبعاده عن الطلاب
وطالب إغبارية إدارة جامعة بار إيلان بإبعاده فورًا عن أي تماس مع الطلاب إلى حين انتهاء الإجراءات القضائية، كما دعا مجلس التعليم العالي إلى اتخاذ موقف، وطالب أجهزة الأمن والنيابة بالتعامل مع ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» بالحزم ذاته الذي تتعامل به مع غيره.
وختم قائلًا: «لم يُنفذ المخطط، بحسب الاتهام، لأن أحدًا لم يستجب للنداء. حياتنا ليست ورقة يانصيب معلقة على ألا يستجيب أحد في المرة القادمة»
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]
بروفيسور رياض إغبارية: «إرهاب بربطة عنق أكاديمية»
في تعقيبه على لائحة الاتهام المقدمة ضد محاضر الرياضيات في جامعة بار إيلان، قال البروفيسور رياض إغبارية، من كلية علوم الأدوية والصيدلة في جامعة بئر السبع، إن ما تكشفه لائحة الاتهام، بحسب ما ورد فيها، هو مخطط إرهابي يهودي منظم لاستهداف مئات المواطنين العرب.
