تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، مع مساهمة قوة صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط واتفاق مجموعة السبع على سحب كميات من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، فيما أبقت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية على أهداف في السعودية المتعاملين في حالة حذر إزاء المخاطر التي تهدد تدفقات النفط من منطقة الخليج.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات إلى 100.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 11 سنتا، بما يعادل 0.1 بالمئة، إلى 89.33 دولار للبرميل.
وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد"، إن أسعار النفط لم تشهد تغيرًا يذكر بعد تراجعها في الجلسة السابقة، في ظل استمرار المتعاملين في استيعاب الانحسار الطفيف في المخاوف المتعلقة بالمعروض.
وأضاف أن تحسن أرقام الصادرات السعودية، إلى جانب قرار مجموعة السبع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية، يسهمان في الحد من ارتفاع الأسعار في الوقت الحالي، رغم بقاء خام برنت بالقرب من مستوى 100 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات الشحن، الإثنين، أن صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب خلال أربعة أيام من الأسبوع الأخير في سبتمبر/أيلول، في مؤشر على متانة تدفقات النفط من المنطقة، رغم الهجمات التي استهدفت السفن العابرة لمضيق هرمز.
وفي خطوة أخرى تهدف إلى تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، كما تعهدت بالامتناع عن فرض قيود على صادرات الطاقة، بعد ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ومع ذلك، لا تزال المواجهة بين السعودية والحوثيين اليمنيين المتحالفين مع إيران تؤجج المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط من أكبر دولة مصدرة للخام في المنطقة، بالتزامن مع استمرار الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار وعوائد السندات
تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، إلا أن الخسائر ظلت محدودة بفعل تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 4128.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:55 بتوقيت غرينتش، فيما تحركت العقود الأميركية الآجلة للذهب بشكل طفيف إلى 4156 دولارًا.
وحافظ الدولار على مكاسبه، ما زاد تكلفة المعدن النفيس المقوم بالعملة الأميركية بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وسجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاما، الإثنين، أعلى مستوياتها في 24 عاما، مع استمرار الضغوط السلبية التي شهدتها سوق السندات خلال الفترة الأخيرة.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن العوامل الأساسية لا تزال داعمة للذهب على المدى الطويل، مرجحًا أن يكون المحفز الرئيسي المقبل مرتبطًا بالمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن أي تغير جوهري في توقعات أسعار الفائدة الأميركية قد يوفر دفعة جديدة للذهب نحو الارتفاع، مشيرًا إلى أن بيانات التضخم والأسعار ستكون محل اهتمام كبير في الفترة المقبلة.
وتراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال تشرين الأول/أكتوبر، بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تباطؤ نمو الوظائف الأميركية بأكثر من المتوقع في أيلول/سبتمبر، إلى جانب خفض أرقام الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين.
ومع ذلك، لا يزال المتعاملون يرجحون بنسبة 87 بالمئة رفع أسعار الفائدة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي".
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدًا.
وأظهرت بيانات أخرى تباطؤ نشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/أيلول، في وقت أدى فيه استمرار قوة الطلب المحلي إلى زيادة الضغوط على سلاسل التوريد، ودفع مقياس الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل المدخلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات، ما يشير إلى احتمال استمرار ارتفاع التضخم حتى عام 2027.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 60.67 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.7 بالمئة إلى 1710.08 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.2 بالمئة إلى 1170.15 دولار.
اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهرًا بفعل الضغوط السياسية والمالية
تحرك اليورو، الثلاثاء، بالقرب من أدنى مستوى له في 17 شهرًا، متأثرًا بحالة الغموض السياسي والمخاوف المالية في أنحاء منطقة اليورو، في حين واصل الدولار مكاسبه القوية مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
وانخفض اليورو بشكل طفيف إلى 1.1220 دولار في بداية التعاملات الآسيوية، بعدما تراجع في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى له منذ مايو/أيار 2025، مواصلًا خسائره التي بلغت 1.2 بالمئة الأسبوع الماضي.
ومقابل الجنيه الإسترليني، سجل اليورو 84.83 بنس في أحدث التعاملات، بعدما تراجع بأكثر من واحد بالمئة خلال الأسبوع الماضي.
وتعرضت العملة الأوروبية لضغوط متزايدة بفعل المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الديون والجمود السياسي في فرنسا، إلى جانب اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في إسبانيا.
ويشكل تراجع اليورو أحدث مؤشرات القلق أمام صانعي السياسة النقدية، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض الفرنسية، التي بدأت تداعياتها تمتد إلى منطقة اليورو على نطاق أوسع.
وفي سوق العملات الأوسع، واصل الدولار صعوده مستفيدًا من استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي سجلت خلال الليل أعلى مستوياتها في عدة عقود.
وارتفع الدولار قليلًا أمام العملة اليابانية إلى 157.92 ين، فيما تراجع الجنيه الإسترليني 0.02 بالمئة إلى 1.3222 دولار.
واستقر مؤشر الدولار عند 102.16، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 18 شهرا.
وجاءت قوة الدولار رغم تراجع التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، عقب صدور بيانات أظهرت ضعفًا أكبر من المتوقع في سوق الوظائف الأميركية، إذ يراهن المستثمرون على أن البنك المركزي سيظل بحاجة إلى الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول.
النفط والذهب يتراجعان واليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهرا
تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، مع مساهمة قوة صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط واتفاق مجموعة السبع على سحب كميات من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، فيما أبقت الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية على أهداف في السعودية المتعاملين في
