كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مشروع تقوده جهات في اليمين الإسرائيلي المحافظ والمتشدد، يهدف إلى إعداد نخبة أمنية جديدة وتولي شخصيات ذات توجهات يمينية متشددة مناصب مؤثرة في مؤسسات الدولة، في إطار رؤية تتضمن الاستعداد لمواجهات مستقبلية مع مصر والأردن.
مشروع لتأهيل قيادات أمنية متشددة
وبحسب التقرير، الذي نشر قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية، فإن المشروع يسعى إلى إعادة تشكيل مراكز القوة داخل الدولة، من خلال تدريب وتأهيل ضباط وشخصيات أمنية لتولي مواقع قيادية في المؤسسات الأمنية والحكومية.
وأشارت «هآرتس» إلى أن المشروع أُطلق بمبادرة من «صندوق تكفا»، وهو صندوق محافظ مقره الولايات المتحدة، استثمر ملايين الدولارات في برامج تهدف، وفق التقرير، إلى التأثير في بنية مؤسسات الحكم والأمن في إسرائيل.
وتعمل «منظمة مركز الحرية الإسرائيلية» كأحد محاور هذا النشاط، وتضم تحت مظلتها «معهد أرغامان»، الذي يدير «برنامج تشرشل» المخصص لتأهيل شخصيات من المجالات الأمنية والقانونية والحكومية.
شبكة تضم ضباطًا ومسؤولين
ووفق التقرير، تضم شبكة خريجي البرنامج نحو 65 شخصًا، بينهم رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي دافيد زيني، إلى جانب ضباط احتياط كبار في الجيش وخبراء قانون وموظفين في مكتب رئيس الوزراء.
كما تضم الشبكة، بحسب «هآرتس»، شخصيات تقود منظمات مدنية يمينية، إضافة إلى أعضاء كنيست وخبراء قانون شاركوا في تقديم محاضرات ضمن البرنامج.
وترى الصحيفة أن هذه الشبكة تكتسب أهمية خاصة بسبب قرب عدد من أعضائها من مؤسسات صنع القرار، معتبرة أن المشروع يمثل جزءًا من جهود أوسع لإعادة تشكيل أجهزة الدولة وفق رؤية اليمين المتشدد.
الاستعداد لمواجهة مصر والأردن
وأشار التقرير إلى أن بعض الوثائق والأفكار المرتبطة بالمشروع تنطلق من تصور مفاده أن الحروب ستظل جزءًا دائمًا من الواقع الإسرائيلي، وأن على إسرائيل الاستعداد لاحتمال مواجهة عسكرية مع مصر والأردن.
وبحسب «هآرتس»، فإن هذه الرؤية تتجاوز الاستعداد العسكري التقليدي، وتطرح تصورًا أوسع لإعادة صياغة العقيدة الأمنية والسياسية ومراكز النفوذ داخل الدولة.
تحذيرات من إعادة تشكيل مؤسسات الدولة
وربطت الصحيفة بين المشروع والجهود التي تقودها جهات في اليمين الإسرائيلي لإحداث تغييرات واسعة في مؤسسات الحكم، بالتعاون مع منظمات ومراكز أبحاث يمينية، بينها منتدى كوهيليت.
وحذرت «هآرتس» من أن إعادة تشكيل المنظومة الأمنية وفق هذه الرؤية تستدعي، من وجهة نظرها، مستوى التحذير نفسه الذي رافق محاولات التغيير في الجهاز القضائي خلال السنوات الماضية.
ويأتي التقرير في ظل تصاعد الجدل السياسي والأمني في إسرائيل قبيل الانتخابات، وسط تنافس حاد حول مستقبل مؤسسات الدولة والعقيدة الأمنية والعلاقات الإقليمية.
وتبقى ما ورد في التقرير من تحذيرات وتقديرات في إطار تحليل «هآرتس» ومصادرها، ولا يعني بالضرورة وجود قرار رسمي إسرائيلي بخوض مواجهة عسكرية مع مصر أو الأردن.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]
تقرير إسرائيلي يحذر من إعداد اليمين المتطرف نخبة أمنية لمواجهات محتملة مع مصر والأردن
كشف تقرير استقصائي نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مشروع تقوده جهات في اليمين الإسرائيلي المحافظ والمتشدد، يهدف إلى إعداد نخبة أمنية جديدة وتولي شخصيات ذات توجهات يمينية متشددة مناصب مؤثرة في مؤسسات الدولة، في إطار رؤية تتضمن الاستعداد لمواجهات مستقبلية مع
