إذا تمايزَ خيطُ الفجرِ من سَدَفِ الليل، واندحرَ الدُّجى أمامَ فَيضِ النور، اهتزّتِ الروحُ لِعَبَقِ البُكور.
تطلُّ الشمسُ خَفِرةً تطردُ بأسِنَّتِها المذهَّبةِ فُلولَ الظلام، ثم تفيضُ بعَسْجَدِها على الوجودِ قاطبة؛ فلا تحبسُ قَبَسًا عن وَهْدٍ ولا نَجْد، ولا تبخلُ بسَناها على قصرٍ مَشيدٍ أو رَمْسٍ بائِد، عادلةً في البَذلِ بين عزيزٍ وذليل، ومُعدَمٍ وجليل.
للغَداةِ سرٌّ يَردُّ النفسَ إلى فطرتِها الأولى غَضَّةً نديّة؛ فبينما يرقدُ السوادُ الأعظمُ كالموتى في أكنّتِهم، تهبُّ أنتَ حيًّا تُقاسمُ الطيرَ بهجةَ النُّشور، وتلِجُ عُرسَ الكونِ الزاخر.
وحينَ يتنفّسُ الصُّبح، تَذوبُ في مَداه، فترتدُّ إليكَ نَضْرةُ العَزم، وتُبعثُ في أبهى حُلَلِ البهاء.
بُورِكَ بُكورُكم
إذا تمايزَ خيطُ الفجرِ من سَدَفِ الليل، واندحرَ الدُّجى أمامَ فَيضِ النور، اهتزّتِ الروحُ لِعَبَقِ البُكور.
إذا تمايزَ خيطُ الفجرِ من سَدَفِ الليل، واندحرَ الدُّجى أمامَ فَيضِ النور، اهتزّتِ الروحُ لِعَبَقِ البُكور. تطلُّ الشمسُ خَفِرةً تطردُ بأسِنَّتِها المذهَّبةِ فُلولَ الظلام، ثم تفيضُ بعَسْجَدِها على الوجودِ قاطبة؛ فلا تحبسُ قَبَسًا عن وَهْدٍ ولا نَجْد، ولا تب
