2026/10/06 شبكة إخبارية رقمية
دخول فريق التحرير
نبض الحدث — Nabd Alhadath
نبض الناس. صوت الحدث.الخبر من مصدره … والحدث بكل تفاصيله
عربي ودولي

329 شهيدا في الحركة الأسيرة منذ عام 1967

بعد ثلاثة أعوام على استمرار جريمة الإبادة الجماعية، تقف قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أمام تحولات غير مسبوقة من حيث حدتها واتساع نطاقها. إلا أن هذه التحولات لم تنشأ بمعزل عن سياقها التاريخي، بل جاءت امتدادا لمسار طويل من السياسات الممنهجة التي كرسها

329 شهيدا في الحركة الأسيرة منذ عام 1967
بعد ثلاثة أعوام على استمرار جريمة الإبادة الجماعية، تقف قضية الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي أمام تحولات غير مسبوقة من حيث حدتها واتساع نطاقها. إلا أن هذه التحولات لم تنشأ بمعزل عن سياقها التاريخي، بل جاءت امتدادا لمسار طويل من السياسات الممنهجة التي كرسها الاحتلال على مدار عقود، ورسّختها منظومة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.

ومن هذا المنطلق، لا يمكن فصل مرحلة الإبادة الجماعية عن المراحل التي سبقتها، والتي شهدت بدورها تحولات عميقة في واقع الحركة الفلسطينية الأسيرة، ارتبطت بتطور سياسات العنف والتعذيب وأساليبهما.
فقد تحول السجن، في ظل هذه السياسات، إلى أداة مركزية في المشروع الاستعماري الاستيطاني، تستخدم لاستهداف الإنسان الفلسطيني جسديا ونفسيا، وتقويض قدرته على الصمود، وإعادة إنتاج السيطرة عليه بأدوات تتسم بأقصى درجات العنف والتجريد من الإنسانية.
وفي هذا السياق، جاء إقرار قانون إعدام الأسرى في آذار/مارس 2026 ليشكل ذروة خطيرة لهذا المسار، وأحد أكثر أشكال الاستهداف وضوحًا للوجود الفلسطيني وحقه في الحياة.
وكشفت الأشهر التي أعقبت بدء الإبادة عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة غير مسبوقة في تعامله مع الأسرى والمعتقلين، تجاوزت في طبيعتها ومستواها ما وثقته الحركة الأسيرة ومؤسسات الأسرى على مدار عقود.
وأسفرت هذه المرحلة عن استشهاد أكثر من مائة أسير فلسطيني، أعلن عن هويات 92 منهم، فيما يواصل الاحتلال إخفاء مصير العشرات من شهداء معتقلي قطاع غزة، إلى جانب احتجازه جثامين عشرات الشهداء من الحركة الأسيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ارتقى خلال السنوات الثلاث الأخيرة نحو 28% من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967، في مؤشر على حجم التحول الخطير الذي طرأ على واقع الأسرى خلال هذه الفترة.
ولم يعد الاعتقال يستهدف حرمان الفلسطيني من حريته فحسب، بل بات يستهدف وجوده ذاته، من خلال منظومة متكاملة من الممارسات التي حولت السجون ومراكز الاحتجاز إلى بيئة للقتل البطيء والمنهجي، تتضمن التعذيب البنيوي والممنهج، والتجويع والحرمان من الغذاء والماء، وحرمان الأسرى من العلاج، بما حوّل الأمراض والأوبئة المتفشية داخل السجون إلى عوامل قاتلة.
كما شملت هذه المنظومة الاعتداءات الجنسية، بما فيها الاغتصاب، باعتبارها وسيلة للإذلال وتحطيم الكرامة الإنسانية، إلى جانب الاعتداءات الجماعية التي تستخدم فيها قوات القمع الرصاص المطاطي، وأدوات الصعق الكهربائي، والهراوات، والغاز، وقنابل الصوت، والكلاب البوليسية، وصولا إلى القتل البطيء والمباشر.
الشهداء الأسرى
بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 نحو 329 شهيدا، من بينهم 92 شهيدا أُعلن عن هوياتهم منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، أي أن الشهداء الذين ارتقوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة يشكلون نحو 28% من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967.
ولا يزال مصير العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا في سجون ومعسكرات الاحتلال مجهولًا، في ظل استمرار سياسة الإخفاء القسري، فيما يواصل الاحتلال احتجاز جثامين 100 شهيد من الأسرى ممن ارتقوا قبل الإبادة وبعدها.
وتشير هذه المعطيات إلى حجم التحول الذي طرأ على واقع الأسرى، إذ تركزت خلال السنوات الثلاث الأخيرة مستويات غير مسبوقة من الانتهاكات التي أفضت إلى استشهاد أعداد كبيرة من الأسرى، وسط صعوبة بالغة في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمعتقلين، ولا سيما معتقلي قطاع غزة.
حصيلة عمليات الاعتقال منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية
شكلت جريمة الإبادة الجماعية التي يواصل الاحتلال ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني نقطة تحول خطيرة في مسار سياسة الاعتقال والملاحقة، التي تصاعدت في مختلف الجغرافيات الفلسطينية. فقد حوّل الاحتلال الاعتقال إلى أداة رئيسية للانتقام الجماعي والإخضاع، مستهدفًا مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، في محاولة لضرب بنيته الاجتماعية وتقويض قدرته على الصمود، بالتزامن مع تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية والهجمات المنظمة التي يقودها المستعمرون.
وبحسب المعطيات المتاحة، سُجلت منذ بدء الإبادة أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة. ولا تشمل هذه الحصيلة حالات الاعتقال في قطاع غزة، التي تُقدّر بالآلاف، نظرًا إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجه عمليات التوثيق والرصد، في ظل استمرار القصف والعمليات العسكرية، وانقطاع المعلومات، واحتجاز المعتقلين في ظروف من العزل والتعتيم، فضلًا عن الشهادات التي تتحدث عن الإخفاء القسري وسوء المعاملة وقسوة ظروف الاحتجاز.
وطالت حملات الاعتقال مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، من دون استثناء النساء والأطفال وكبار السن والمرضى والصحفيين والعاملين في المجال الحقوقي. فقد تجاوز عدد النساء اللواتي تعرضن للاعتقال والاحتجاز منذ بدء الإبادة800 امرأة، فيما تخطى عدد حالات اعتقال الأطفال في الضفة الغربية خلال الفترة نفسها 2000 طفل.
ولا تقتصر آثار الاعتقال على لحظة الاحتجاز نفسها، بل تمتد إلى ما يسبقها ويرافقها من عمليات اقتحام وتفتيش وتخريب وتهديد، ثم التحقيق والاحتجاز في ظروف تفتقر إلى الضمانات القانونية الكافية، فضلًا عن الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تطال المعتقلين وذويهم.
كما تسهم الاعتقالات الجماعية والمتكررة في نشر الخوف داخل المجتمع، وتعطيل الحياة اليومية، وتفكيك الروابط الأسرية، وتحويل الاعتقال إلى وسيلة ضغط جماعي يتجاوز أثرها الفرد المعتقل ليطال محيطه الاجتماعي بأكمله.
وتكشف هذه الحصيلة عن ترسيخ الاعتقال بوصفه أداة تاريخية للترويع والإخضاع والانتقام الجماعي، بالتوازي مع جرائم واسعة داخل السجون ومراكز التحقيق والمعسكرات، تشمل العزل، والحرمان من الحقوق الأساسية، وسوء المعاملة، والاعتداءات الجسدية والنفسية، وفق ما وثقته المؤسسات الحقوقية من خلال مئات الشهادات والإفادات.
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: القانون التمييزي العنصري
لا يمثل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب القانون الخاص بمحاكمة معتقلي غزة، مجرد أداة "عقابية" جديدة، وإنما يأتي تتويجًا لمسار طويل من الممارسات الاستعمارية والعنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في جوهره، إذ يمنح غطاءً قانونيًا للقتل، ويرتبط بمنظومة أوسع من التعذيب والسياسات الاستعمارية المفروضة على الشعب الفلسطيني.
ويمثل تاريخ 30 آذار/مارس 2026 نقطة تحول في تاريخ القمع، مع إقرار منظومة الاحتلال قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في خطوة ترى المؤسسات أنها تعكس عقلية استعمارية تستهدف الفلسطيني وحقه في الحياة.
وتكمن الخطورة الأساسية لهذا القانون في نقله القتل إلى مستوى "السياسة الرسمية" المحمية بنصوص تشريعية، إذ إن منح القضاء والنيابة العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام يحوّل أروقة المحاكم إلى أداة يمكن أن تُستخدم للوصول إلى تنفيذ عقوبة القتل.
كما يفتح القانون الباب أمام استهداف القيادات والكوادر الفلسطينية تحت ذرائع أمنية، بما يعني، عمليًا، تحويل كل فلسطيني يقاوم الاحتلال أو يرفض الخضوع لمنظومته إلى شخص معرض لعقوبة الإعدام بقرار قضائي. ولا تتوقف خطورة القانون عند إمكانية تنفيذه، بل تمتد إلى كونه أداة تهديد دائمة تطال الفلسطينيين بصورة أوسع.
ولا يمكن فهم هذا القانون بمعزل عن السياق الاستعماري والعنصري العام، فهو يأتي ضمن منظومة تسعى إلى إدامة السيطرة على الشعب الفلسطيني عبر أدوات القهر القصوى. كما يعكس، بحسب المؤسسات، تمييزًا عنصريًا بنيويًا، من خلال تصميم تشريعات تستهدف هوية وطنية بعينها، هي الهوية الفلسطينية.
الاعتقال الإداري وإدامة الاحتجاز دون تهمة أو محاكمة
يبلغ إجمالي عدد المعتقلين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون تهم أو محاكمات، وتواصل احتجازهم بصورة تعسفية، نحو 49% من إجمالي أعداد الأسرى المحتجزين في السجون المركزية.
فمن بين أكثر من 9300 أسير في السجون، تحتجز سلطات الاحتلال 3101 معتقل إداري، إلى جانب 1419 معتقلا تصنفهم سلطات الاحتلال على أنهم "مقاتلون غير شرعيين"، استنادًا إلى قانون "المقاتل غير الشرعي" المطبق على معتقلي غزة، وهو قانون يشبه في جوهره الاعتقال الإداري.
ويعكس هذا الواقع اتساع استخدام سياسة الاعتقال الإداري، بالتوازي مع استمرار احتجاز مئات معتقلي غزة بصورة تعسفية وتصنيفهم ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين". وقد شكلت هذه السياسة إحدى أبرز التحولات المرتبطة بمرحلة الإبادة والعدوان الشامل على الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وبالقراءة التاريخية، تشير المعطيات المتوفرة لدى المؤسسات الحقوقية المختصة إلى أن مستويات الاعتقال الإداري التي سُجلت بعد بدء الإبادة لم تشهد مثيلًا لها منذ بدء الاحتلال، سواء على مستوى الأعداد الإجمالية أو على صعيد اعتقال الأطفال والنساء إداريا.
ويكرّس هذا الاستخدام الواسع للاعتقال احتجاز أشخاص دون توجيه تهمة واضحة إليهم، أو تمكينهم من الاطلاع على الأدلة المقدمة ضدهم، أو منحهم فرصة فعلية لإعداد دفاعهم والطعن في أسباب احتجازهم. وبذلك يتحول إجراء يفترض أن يكون استثنائيا ومحدودا إلى أداة دائمة للسيطرة والانتقام.
كما أن تمديد أوامر الاعتقال بصورة متكررة، من دون أفق زمني واضح، يضع المعتقلين وعائلاتهم أمام حالة مستمرة من عدم اليقين، ويحرمهم من معرفة مصيرهم القانوني، ويقوض حقهم في الحرية والأمان الشخصي والمراجعة القضائية الفعالة.
ووفق المعطيات المتوفرة حتى تشرين الأول/أكتوبر 2026، تجاوز عدد المعتقلين الإداريين 3101 معتقل، بينهم أطفال ونساء. وتواصل سلطات الاحتلال استخدام الاعتقال الإداري أداة للانتقام الجماعي وفرض السيطرة والرقابة على الفلسطينيين، فضلًا عن استخدامه لإعادة اعتقال أشخاص سبق الإفراج عنهم وإدامة احتجازهم دون توجيه اتهام محدد أو إخضاعهم لمحاكمة تستوفي معايير العدالة.
"التحريض": الادعاء الجاهز لاعتقال أي فلسطيني
لم يعد استخدام تهمة "التحريض" في سياق الاعتقال مجرد إجراء مرتبط بملاحقة محتوى أو فعل محدد، بل بات، في ظل اتساع نطاق استخدامها، إحدى أدوات السيطرة والرقابة على الفلسطينيين، من خلال فرض حدود غير واضحة لما يمكن قوله أو نشره أو التعبير عنه.
فكلما اتسع تعريف "التحريض" وأصبح خاضعا لتفسيرات فضفاضة، اتسعت معه مساحة الأقوال والأفعال التي يمكن أن تقع تحت طائلة الملاحقة، بما يحول الخوف من الاعتقال إلى وسيلة لضبط السلوك حتى قبل وقوع الاعتقال.
وتكمن خطورة هذه السياسة في أنها لا تستهدف الفرد عند لحظة اعتقاله فحسب، وإنما تعمل بصورة استباقية على إعادة تشكيل سلوكه وتعبيراته ومشاركته في المجال العام. فعندما يدرك الفلسطيني أن منشورا أو كلمة أو صورة أو موقفا سياسيا، وحتى تعبيرًا عن تجربة شخصية، قد يُفسر باعتباره "تحريضًا"، يصبح الخوف جزءا من عملية التواصل اليومية.
وهنا تنتقل الرقابة من كونها فعلا تمارسه سلطة الاحتلال على الأفراد إلى رقابة داخلية يمارسها الفرد على نفسه، فيراقب ما يكتب وما يقول وما ينشر، وما يمكن التعبير عنه، وما ينبغي الصمت بشأنه.
ومن هذه الزاوية، تعمل تهمة "التحريض" على إنتاج الرقابة الذاتية؛ إذ لا تحتاج السيطرة بالضرورة إلى اعتقال كل من يعبّر، بل يكفي أن تصبح إمكانية الاعتقال حاضرة في وعي المجتمع حتى يبدأ الأفراد بإعادة ضبط سلوكهم بأنفسهم.
وبذلك تتحول مساحة التعبير العام إلى مساحة محفوفة بالمخاطر، ما يضعف القدرة على النقاش والتوثيق والشهادة والتعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية.
كما يسهم اتساع مفهوم "التحريض" في نقل السيطرة من الأفعال المادية إلى الخطاب نفسه، أي إلى الطريقة التي يتحدث بها الفلسطيني عن واقعه، وعن الاحتلال، وعن الانتهاكات التي يتعرض لها.
رسالة المؤسسات إلى المنظومة الحقوقية الدولية
على مدار ثلاثة أعوام، تواصلت السياسات الإسرائيلية التي طالت مختلف تفاصيل الوجود الفلسطيني، في امتداد لمنظومة من السياسات الاستعمارية والاستيطانية التي تشكلت على مدار عقود، وبلغت مستويات غير مسبوقة عقب بدء جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة.
وترى المؤسسات أن ما يجري يكشف عن محاولة متواصلة لتفريغ المنظومة الحقوقية الدولية من أدواتها ووظائفها، عبر تعطيل آليات المساءلة، وتقويض قدرة المؤسسات الدولية على الوصول إلى الضحايا، وفرض قيود على عمل الجهات الرقابية والحقوقية.
وتشكل السجون الإسرائيلية أحد أبرز الميادين التي تتجلى فيها هذه المنظومة، باعتبارها مساحة مغلقة تتقاطع فيها سياسات الاعتقال التعسفي والعزل والتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق الأساسية، ضمن بنية متكاملة تستهدف الإنسان الفلسطيني جسديًا ونفسيًا ووطنيًا.
ومن هنا، لا يمكن النظر إلى السجن باعتباره مكانًا منفصلًا عن سياق الإبادة، بل باعتباره إحدى الأدوات التي يعاد من خلالها إنتاج العنف والسيطرة على الفلسطينيين وإدامة آثارهما داخل منظومة مغلقة يصعب فيها الوصول إلى الضحايا أو مراقبة ما يجري بحقهم.
وقد شكلت الإفادات والشهادات التي جمعتها مؤسسات الأسرى والجهات الحقوقية المختصة خلال الأعوام الثلاثة الماضية سجلًا بالغ الأهمية، ليس فقط لإثبات طبيعة الانتهاكات المرتكبة داخل السجون، وإنما أيضًا لتوثيق مرحلة تاريخية تختبر فيها المنظومة الدولية قدرتها على حماية الضحايا وصون قواعد القانون الدولي.
فهذه الشهادات لا توثق الجريمة وحدها، بل توثق كذلك مسار الاستجابة الدولية لها، وحدود هذه الاستجابة، وأوجه العجز التي رافقتها.
وفي هذا السياق، تبرز اللجنة الدولية للصليب الأحمر بوصفها إحدى الجهات الدولية التي يفترض أن تضطلع بدور أساسي في حماية الأسرى والمحتجزين، ومتابعة أوضاعهم والوصول إليهم وفق التفويض المنوط بها.
إلا أن المؤسسات تشير إلى أن سلطات الاحتلال تواصل منع اللجنة من زيارة الأسرى، رغم الاتصالات والاجتماعات المتواصلة، ورغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي اعتبر استمرار منع الزيارات أمرا غير قانوني. ومع ذلك، ظل المنع قائمًا، واستمر تقييد الدور الرقابي والإنساني للجنة، بما يترك الأسرى أمام واقع تتراجع فيه إمكانات الرقابة المستقلة وتزداد فيه مخاطر الانتهاكات داخل بيئة مغلقة.
وتطالب مؤسسات الأسرى بالامتثال الفوري للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي أقرّ ببطلان الاحتلال الاستعماري ووجوب إنهائه وتفكيك ركائزه الاستيطانية بشكل كامل.
وتطالب مؤسسات الأسرى جميع الدول والأفراد والمؤسسات بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه استخدام عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين، والتعامل معها باعتبارها جريمة تمس الحق الأساسي في الحياة، وتثير تعارضا جوهريا مع الالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتحديدا حظر التعذيب.
تابع قناتنا على واتساب